718

মাকারিজ আমাল

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

জনগুলি
Ibadhi jurisprudence
অঞ্চলগুলি
ওমান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আল বু সাঈদ

وقد اختلف نظر العلماء في دفع هذه المشقة المخوفة؛ فاختلاف تحديداتهم تبع لاختلاف أنظارهم، وكل واحد منهم لا يجعل ذلك الحد مقدارا لا يصح مجاوزته، وإنما يذكرون الحد بيانا للجواز، وتعليما للمسائل، وتفهيما للعامة، واعتبار الأحوال لا بد منها، والله أعلم.

الفرع الثالث: في المسافر إذا لم يجد الماء إلا بالشراء

اعلم أنه إذا وجد المسافر الماء ولم يحصل له إلا بالشراء؛ فإما أن يكون الثمن يجحف به من ذهاب نفقة أو راحلة، أو خاف عند إخراج ذلك الثمن مزيدة على نفسه، وإما أن يكون على غير هذه الحال، فإن كان الثمن على هذه الحال لم يكن عليه شراء الماء وله أن يتيمم. قال أبو محمد: وهذا ما لا تنازع فيه بين الناس فيما علمنا.

وأما إذا كان الثمن غير مجحف بنفقته، ولا مضر بعياله؛ فإما أن يكون الماء غاليا، أو غير غال. فإن كان غاليا فوق ثمنه وكان هو واجدا للثمن، فقيل: ليس عليه أن يشتريه بأكثر من ثمنه وقيمته. وقيل: يلزمه شراؤه بأي ثمن كان.

فإن ابتاعه بأكثر من ثمنه في موضعه لزم البائع رد فضل الثمن عليه.

قال أبو محمد: إذا امتنع الماء بغلاء جاز له التيمم، وليس له أن يتلف جزء من ماله يضر نفسه وعياله.

واستدل على ذلك بأن ثوبه لو كانت عليه نجاسة فغسلها فلم يخرج أثرها لم يكن له قطعه، ولا إخراج جزء من ماله، ولا إتلافه.

وإن كان الثمن غير مجحف به، ولا متحملا بدين، ولم يزد على قيمة الماء في ذلك الموضع كان عليه أن يشتري الماء؛ لأن القادر على الثمن قادر على الماء وواجد له؛ والتيمم إنما هو رخصة لمن لم يجد الماء.

পৃষ্ঠা ৪৯১