মাকারিজ আমাল
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
أما الجماع الحلال فقد مر الكلام فيه، وأما الحرام؛ فلأنه يوجب الحد فهو أحرى أن يوجب الغسل. وأما وجوب الغسل بوطء الدبر: فلقوله تعالى حكاية عن لوط - عليه السلام - في خطابه لقومه: {إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين * أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر} فسمى إتيان الرجال فاحشة.
وأيضا: فإن السببية في وجوب الغسل من وطء القبل حاصلة بالمعنى في وطء الدبر، وهي كون المحل مشتهى طبعا، حتى قال بعض قومنا: إن الفسقة يرجحونه على القبل لما يدعون فيه من اللين والحرارة والضيق.
قال: وعن هذا قال بعضهم: إن محاذاة الأمرد في الصلاة تفسد الصلاة كالمرأة.
وكان حكم الأمرد أمر قد ابتلي به قومنا، أما أهل مذهبنا -والحمد لله- فليس للأمرد عندهم ذكر، كما كانت الصحابة لا يذكرونه بحكم يخصه، وكانت فتيان الأنصار أكثر من شيوخها.
وأما الغسل بالإيلاج في البهيمة، فلقوله - صلى الله عليه وسلم - : «اقتلوا البهيمة وناكحها»، فإذا ترتب القتل على نكاح البهيمة فترتب الغسل أولى، وأنت خبير أن القتل أشد من مائة جلدة، ولم يفرض في حد الزاني البكر إلا مائة جلدة، وقد فرض في ناكح البهيمة القتل بنص هذا الحديث، وإن اختلف في ثبوته لكنه إن ثبت الحديث، فوجوب الغسل من ذلك ثابت لثبوت أشد الحد عليه، وإن لم يثبت الحديث فالمعنى الموجب للغسل بنفس الوطء، حاصل في وطء البهيمة أيضا؛ لأنه فرج مشتهى طبعا.
وإن قيل: إنه ليس للبهيمة ختان والغسل المفروض بالتقاء الختانين، وقد ارتفع سبب الوجوب هاهنا لارتفاع الختان من أحد الجانبين، فهو كمن أدخل ذكره في جحر.
পৃষ্ঠা ৩২৬