মাকারিজ আমাল
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وحكي أن رجلا دخل على موسى بن أبي جابر فوجده /269/ متزرا وسرته بادية، فهذا يدل على أن موسى -رحمه الله- يرى أن السرة ليست بعورة.
وقال داود ومالك: الفخذ ليس عورة.
وقال بشير بن محمد: إن الركبة والسرة ليستا بعورتين، ولا يؤثم النظر إليهما ولا كشفهما، والنظر المحرم عنده ما كان من حد منابت الشعر إلى مستغلظ الفخذين.
احتج القائلون بأن السرة والركبة عورة بظاهر الحديث المتقدم، وهو ما يروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «العورة من السرة إلى الركبة»، فظاهر هذا الحديث يدل على أن السرة والركبة داخلتان تحت العورة؛ لأن الحد داخل في المحدود.
وأجاب القائلون بأنهما ليستا من العورة: بأنا لا نسلم دخول الحد في المحدود، بل نقول: إن المحدود له حكم يخالف حكم الحد، فالسرة والركبتان حدان للعورة، وحكمهما حكم سائر البدن، والعورة ما بينهما.
واحتج القائلون بأن السرة ليست من العورة وأن الركبة من العورة؛ بما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما تحت السرة إلى الركبة عورة».
وحجة القائلين بأن الفخذ ليس بعورة ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كشف عن فخذه لأبي بكر الصديق وعمر -رضي الله عنهما-».
ويعترض هذا الحديث بما روي عن حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر به في المسجد وهو كاشف عن فخذه، فقال عليه الصلاة والسلام: «غط فخذك فإنها من العورة»، وقال لعلي: «لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت».
فهذه أحاديث قولية والأول خبر فعلي، والقول مقدم على الفعل.
পৃষ্ঠা ২৬১