মাকারিজ আমাল
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
... وعورة العبيد ... والصبيان ... إن وجدوا الشهوة ... فالفرجان يعني: أن النساء كلهن عورة عظيمة، فيجب عليهن ستر أبدانهن إلا ما أبيح لهن كشفه لأجل اضطرارهن إلى كشفه، وذلك الوجه والكفان وجميع القدم، فإن هذه الأشياء تضطر المرأة إلى إبدائها .
فأما الوجه: فإنها تحتاج إلى إظهاره للإشهاد عليها عند الإقرار والعطية والوصية وغير ذلك من الأحكام، فأبيح لها إبداؤه.
وأما الكفان: فإنها مضطرة إلى إبدائهما للمناولة والتناول.
وأما القدم: فإنها محتاجة إلى إبدائه عند مزاولتها لأشغالها، والرب تعالى حكيم لطيف بعباده لا يكلفهم ما لا يطيقون، ولم يجعل عليهم في الدين من حرج، فكان اضطرارها إلى إبداء هذه المواضع سببا لإباحة إبدائها مطلقا، وليس ذلك علة في إباحة الإبداء حتى يقال: إنها إذا لم تحتج إلى إبدائها حرم عليها إبداؤها؛ لارتفاع الحكم مع ارتفاع العلة، بل الحكم لم يعلق على وجود الاضطرار منها، وإنما كان وجود الاضطرار سببا للإباحة كما بيناه، فلا يحل للمرأة إبداء غير ما ذكرنا إلا لمن يكون ذا حرم (بضم الحاء، جمع حرمة: وهي ما لا يحل انتهاكها).
والمراد بهم: ذوو المحارم منها، وهم من لا يجوز لهم تزويجها لنسب أو رضاع، فإن الله تعالى قد أباح لهن إبداء الزينة عندهم، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
وذكر علماؤنا: أن عورة المرأة مع ذوي المحارم منها من السرة إلى الركبة، فأجازوا له النظر إلى ما فوق السرة وما تحت الركبة، وعلى هذا فيكون عورتهن مع ذوي المحارم منهن كعورة الرجل والإماء.
وعورة الرجل والإماء: إنما هي من السرة إلى الركبتين.
পৃষ্ঠা ২২৫