মাকারিজ আমাল
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
أما على قول من لا يرى على المصلي أن يقولها إذا جاوز موضعها فليس على الإمام أيضا أن يقولها إذا جاوز موضعها ناسيا. فإن قالها فالخلاف في صلاته على حسب ما مر، والله أعلم.
المسألة التاسعة: في السجود
وهو في اللغة: الانخفاض إلى الأرض، يقال: سجدت النخلة إذا مالت.
وفي الشرع: أن يهوي إلى السجود قصدا فيضع جبهته وأنفه إلى الأرض مع الكفين والركبتين وأصابع القدمين .
فلو لم يهو إلى السجود بل رفع رأسه من الركوع وانكب على جبهته لم يجزه عندنا وعند الشافعي. وذهب أبو حنيفة إلى الإجزاء. وفي هذه المسألة أمور:
الأمر الأول: في حكمه
وهو: فرض ثبت من كتاب الله تعالى بإجماع الأمة قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا}. وذكر عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن الناس في أول إسلامهم كانوا يركعون ولا يسجدون حتى نزلت هذه الآية.
والظاهر أن هذه الآية مدنية والسجود قد ثبت بمكة. ثم إنه لم ينقل في غير هذا الخبر أن المسلمين صلوا صلاة ليس فيها سجود، مع أنه قد قيل: إن لأهل الجاهلية سجودا ولم يكن لهم ركوع فزادنا الإسلام سجودا لم يكن لهم، وفضلنا بركوع لم يكن لهم، والله أعلم. /142/
ويجب تكرار السجود في كل ركعة مرتين بينهما قعدة مقدار ما يرجع كل مفصل إلى موضعه؛ لأن ذلك هو المأخوذ من السنة.
قيل: ولقوله تعالى: {واسجد واقترب} إذ في الآية أمران: أحدهما: {واسجد}، والآخر: {واقترب}. واختلفوا:
- فمنهم من جعل السجدتين حدا واحدا. ... - ومنهم من قال: كل سجدة حد.
وثمرة الخلاف: تظهر فيما إذا تجاوز من حد إلى حد.
পৃষ্ঠা ৪২