মাকারিজ আমাল
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وإذا صيد جاءت الدلافين الكثيرة لقتال صائده، وإذا لبث في العمق حينا حبس نفسه وصعد بعد ذلك مسرعا مثل السهم لطلب النفس، فإن كانت بين يديه سفينة وثب وثبة ارتفع بها على السفينة، ولا يرى منها ذكر إلا مع أنثى.
وقال في موضع آخر: وسئل مالك عنه؟ فقال أنتم تسمونه خنزيرا. قال: يعني أن العرب لا تسميه بذلك؛ لأنها لا تعرف في البحر خنزيرا والمشهور أنه الدلفين. قال: وأبى مالك أن يقول فيه شيئا، وأبقاه مرة أخرى على جهة الورع.
وقال ابن وهب: سألت الليث بن سعد عنه؟ فقال: إن سماه الناس خنزيرا لم يؤكل؛ لأن الله حرم الخنزير، وكذا حكى الفخر عن أبي حنيفة وأصحابه.
وسئل عنه الشافعي: فقال: /248/ يؤكل. وروي أنه لما دخل العراق قال فيه: حرمه أبو حنيفة، وأحله ابن أبي ليلى.
وحكى ابن أبي هريرة عن ابن خيران أن أكارا صاد له خنزير ماء وحمله إليه فأكله، قال: وكان طعمه موافقا لطعم الحوت سواء.
فحاصل المذاهب ثلاثة:
أحدها: التحريم، وهو المروي عن أبي حنيفة.
وثانيها: الجواز، وهو المنقول عن الشافعي وغيره.
وثالثها: الكراهية، وهي الظاهر من مذهب مالك، وحكي عنه في موضع آخر أنه قال: لا بأس بأكل شيء يكون في البحر.
وقد ذكر الشيخ إسماعيل في قواعده المذاهب الثلاثة، والذي عليه المذهب واقتضاه كلام الأشياخ أولا وآخرا القول بجواز أكله لقوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه}، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - : «هو الطهور ماؤه والحل ميتته».
পৃষ্ঠা ৩৯৬