মাকারিজ আমাল
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وسئل أبو الحواري - رحمه الله تعالى -: عن امرأة تلد ولا ترى الدم، وهي طاهر يوم تلد، هل يحل لزوجها وطؤها؟ وهل يتم /189/ صومها وصلاتها؟ وقد ولدت ثلاثة أولاد على هذا؟ فقال: قد قيل: إن النفاس ساعة واحدة، فإذا كانت هذه المرأة لم تر دما فلا بد من الغسل بعد الولد، فإن كانت قد غسلت بعدما ولدت ولم تر دما، ثم وطئها زوجها على ذلك بعد تلك الساعة وبعد الغسل لم تفسد عليه امرأته.
وكذلك إذا صلت وصامت على ذلك ولم تر دما حتى قضت صومها فقد تم صومها وصلاتها.
فهذه الآثار دالة على أن وطء النفساء حرام، وكثير من فتاويهم على هذا الحال، والقياس يصحح ذلك، والسنة تشهد له، فلا وجه أصلا لجعله مكروها غير محرم، والله أعلم.
والاختلاف الموجود في فساد الموطأة في الحيض يجب أن يكون موجودا كله هاهنا؛ لأن العلة واحدة، فلا معنى لكلام الإيضاح في قوله: "وكذلك الواطئ في دم النفاس لا تحرم عليه امرأته؛ لأنه لم يرد فيه تصريح النهي كما ورد في دم الحيض ، وإن كان الدمان حكمهما في ترك الصلاة والصوم واحد، ولكن اللغة تشتق ولا يقاس عليها. ولذلك لم يحرموها على من وطئ في دم النفاس؛ لأن اسم النفاس علم على الدم الخارج مع الولد. فإن ظاهره يقضي بنفي الخلاف في فسادها عليه بذلك، كما تدل عليه عبارته في موضع آخر حيث قال: ولم أعلم أحدا حرم بذلك".
وأنت خبير بأن مفهوم الآثار التي نقلناها عن أبي عبد الله محمد بن محبوب وأبي الحواري وغيرهما دال على فسادها عليه إذا وطئها في دم النفاس. وكان ذلك مذهبهم في الوطء في دم الحيض كما تقدم فقد جعلوا حكم الدمين واحدا.
পৃষ্ঠা ৩৩৪