و«المغرب»، قيل لهم: الأشعبون [١]، ومن كان منهم ب «الشام» قيل لهم:
شعبانيون، ومن كان منهم ب «اليمن» قيل لهم: آل ذي شعبين.
ويكنى «الشعبي»: أبا عمرو، وكان نحيفا ضئيلا.
وقيل له: ما لنا نراك نحيفا؟ قال: إني زوحمت في الرّحم، وكان ولد هو وأخ له في بطن واحد.
وقيل لأبى إسحاق: أنت أكبر أم «الشعبي»؟ فقال: هو أكبر منى بسنتين.
حدّثنا الرياشي، عن الأصمعي:
أن أم «الشعبي» كانت من سبى «جلولاء» . قال: وهي قرية بناحية «فارس» .
وكان مولده لست سنين مضت من خلافة «عثمان»، وكان كاتب «عبد الله ابن مطيع العدوي»، وكاتب «عبد الله بن يزيد الخطميّ»، وعامل «ابن الزبير» على «الكوفة»، وكان مزاحا.
حدّثنى أبو مرزوق، عن زاجر بن الصلت الطلحي [٢]، عن سعيد ابن عثمان:
قال «الشعبي» لخياط مر به: عندنا حب مكسور، تخيطه؟ فقال الخياط:
نعم، إن كان عندك خيوط من ريح.
قال أبو محمد: وحدّثنى بهذا الإسناد:
أن رجلا دخل عليه ومعه في البيت امرأة، فقال: أيكما الشعبي؟ فقال:
هذه.
[١] هـ، و: «الأشعوب» .
[٢] ق: «راحت بن الصلت الطائي» . عيون الأخبار (١: ٣١٥): «الطاحي» .