وقال امرؤ القيس:
وتحسبُ سلمى لا تزالُ ترى طلي ... من الوحشِ أو بيضًا بميثاءِ مِحلالِ
يقول تحسب سلمى لا تزال في هذا الموضع وهو مبدأها في الربيع، قال وإنما يرى البيض والطلي في الربيع فإذا جاء الصيف تفرقوا.
وقال يصف امرأة:
كبِكرِ المقاناةِ البيّاضِ بصفرةٍ ... غذَّاها نميّرِ الماءِ غير محللِ
ويروي: كبكر مقاناة البياض بصفرة، يعني البيضة قونيت بياضًا بصفرة أي خالط بياضها صفرة وكذلك بيضة النعامة، يقال ما يقانيني هذا الأمر أي ما يوافقني، وهو مثل قول ذي الرمة:
كحلاء في برج صفراء في نعج كأنها فضة قد مسها ذهب
يقول ليست بيضاء مهقاء والأمق الذي لونه لون الجص، ونمير الماء النامي في الجسد وإن كان غير عذب، غير محلل يقول لم يحله الناس فيغيروه ويثوّروه، يصف حسن غذاء المرأة، وقال طفيل يذكر إبلًا:
عوازبٌ لم تسمَعْ نبوحَ مقامةٍ ... ولم ترَ نارًا تمّ حول مجرَّمِ
سوى نارِ بيضٍ أو غزالٍ بقفرةٍ ... أغن من الخنس المناخر توأمِ
عوازب تبيت القفر لا تروح إلى أهلها، والنبوح جلبة الحي وأصواتهم، تم تمام، مجرم مقطوع ماض، أي هي في القفر لا ترى نارًا ولا تسمع جلبة سوى نار بيض نعام توقد له وغزال يصاد،