114

بحر الفوائد

بحر الفوائد

সম্পাদক

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

حَدِيثٌ آخَرُ
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ، قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ح سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ قَالَ: ح الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: ح أَبُو حَبَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ تَسْتَحِيهِ الْمَلَائِكَةُ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَارِفُ ﵀: كَانَ عُثْمَانُ ﵁ مَقَامُهُ مَقَامُ الْحَيَاءِ، وَالْحَيَاءُ نَزْعٌ يَتَوَلَّدُ مِنْ إِجْلَالِ مَنْ يُشَاهِدُهِ، وَتَعْظِيمِ قَدْرِهِ، وَنَقْصٍ يُشَاهِدُهُ مِنْ نَفْسِهِ، فَكَأَنَّهُ ﵁ غَلَبَ عَلَيْهِ إِجْلَالُ الْحَقِّ ﷿، وَتَعْظِيمُهُ، وَازْدِرَاءٌ بِنَفْسِهِ، وَنَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنِ النَّقْصِ، وَالتَّقْصِيرِ، وَهُمَا جَلِيلُ خِصَالِ الْعِبَادِ الَّذِينَ هُمْ خُصَصَاهُ، وَمَنْ قَرَّبَهُ الْحَقُّ ﷿ إِلَى نَفْسِهِ، وَأَدْنَى مَنْزِلَتَهُ مِنْهُ، فَجَلَّ قَدْرُ عُثْمَانَ، وَعَلَتْ رُتْبَتُهُ، فَاسْتَحْيَا مِنْهُ خَاصَّةُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ خَلْقِهِ، وَخَصَائِصُهُ مِنْ عِبَادِهِ، كَمَا أَنَّ مَنَ أَحَبَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَبَّهُ أَوْلِيَاؤُهُ، وَمَنْ خَافَ اللَّهَ تَعَالَى خَافَهُ كُلُّ شَيْءٍ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَوَاتِ: أَلَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَبَّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ "، فَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، أَحَبَّ اللَّهَ ﷿، وَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ ﷿، أَحَبَّهُ خَاصَّتُهُ، وَأَوْلِيَاؤُهُ، فَكَذَلِكَ قِيلَ: مَنْ خَافَ اللَّهَ تَعَالَى خَافَتْهُ الْمَخَاوِفُ، وَفِي الْحَدِيثِ: " إِنَّ النَّارَ تَقُولُ: جُزْ يَا مُؤْمِنُ، فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي " ⦗١٦٦⦘ فَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ ﷿ اسْتَحْيَا مِنْهُ خَاصَّةُ اللَّهِ ﷿، وَخَالِصَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، أَلَا يَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ ﵁، وَفَخِذُهُ مَكْشُوفَةٌ، غَطَّاهَا حَيَاءً مِنْ عُثْمَانَ، وَقَالَ: «أَلَا اسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ» . وَالْحَيَاءُ حَيَاءَانِ: حَيَاءٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَحَيَاءٌ مِنَ النَّاسِ، فَالْحَيَاءُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَا قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَوَصَفَهُ فِيمَا

1 / 165