মাকাহিদ তানসিস
معاهدة التنصيص
সম্পাদক
محمد محيي الدين عبد الحميد
প্রকাশক
عالم الكتب
প্রকাশনার স্থান
بيروت
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
وَحدث جَعْفَر بن قدامَة قَالَ كنت عِنْد ابْن المعتز يَوْمًا وَعِنْده سَرِيَّة وَكَانَ يُحِبهَا ويهيم بهَا فَخرجت علينا من صدر الْبُسْتَان فِي زمن الرّبيع وَعَلَيْهَا غلالةٌ معصفرة وَفِي يَدهَا جنابي من باكورة باقلاء والجنابي لعبة للصبيان فَقَالَت لَهُ يَا سَيِّدي تلعب معي جنابي فَالْتَفت إِلَيْنَا وَقَالَ على بديهته غير متفكر وَلَا مُتَوَقف
(فديتُ من مر يمشي فِي معصفرةٍ ... عَشِيَّة فسقاني ثمَّ حياني)
(وَقَالَ تلعب جنابي فَقلت لهُ ... من جَدَّ بالوصل لم يلْعَب بهجران) // الْبَسِيط //
وَأمر فغنى بِهِ
وَحدث جَعْفَر قَالَ كَانَ لعبد الله بن المعتز غُلَام يُحِبهُ وَكَانَ يُغني غناء صَالحا وَكَانَ يدعى بنشوان فجدر فجزع عبد الله لذَلِك جزعًا شَدِيدا ثمَّ عوفي وَلم يُؤثر الجدري فِي وَجهه أثرا قبيحًا فَدخلت عَلَيْهِ ذَات يَوْم فَقَالَ لي يَا أَبَا الْقَاسِم قد عوفي فلَان بعْدك وَخرج أحسن مِمَّا كَانَ وَقلت فِيهِ بَيْتَيْنِ وغنت زرياب فيهمَا رملًا ظريفًا فاسمعهما إنشادًا إِلَى أَن تسمعهما غناء فَقلت يتفضل الْأَمِير أبده الله بإنشادي إيَّاهُمَا فأنشدني
(بِي قمرٌ جدِّرَ لما اسْتَوى ... فَزَادهُ حُسنًا وزالت هُمُومْ)
(أظُنُّه غَنَّى لشمس الضُّحى ... فَنَقطَتهُ طَربًا بالنجوم) // السَّرِيع //
فَقلت أَحْسَنت وَالله أَيهَا الْأَمِير فَقَالَ لَو سمعته من زرياب كنت أَشد اسْتِحْسَانًا لَهُ وَخرجت زرياب فغنته لنا فِي طَريقَة الرمل غناء شربنا عَلَيْهِ عَامَّة يَوْمنَا
قَالَ وَغَضب هَذَا الْغُلَام عَلَيْهِ فجهد أَن يترضاه فَلم تكن لَهُ فِيهِ حِيلَة وَدخلت عَلَيْهِ فأنشدني فِيهِ
2 / 39