সিনেমা কি: আন্দ্রে বাজাঁর দৃষ্টিকোণ থেকে
ما هي السينما!: من منظور أندريه بازان
জনগুলি
بتصوير الفيلم بأبعاد الشاشة العريضة (1 :2,35 ) لتعزيز هذا النوع من الإدراك بعينه، ولتشجيع حدوث هذه الصدف الإعجازية، يتجنب تروفو التخطيط المسبق المفرط التي يمثله جونيه. وإذ يرغب جونيه في كسر سيطرة «الموجة الجديدة» التي اشتهر بذمه لها، فإنه لا يشوه فقط فيلم «جول وجيم» لكنه ينقل ممثلة من فيلم تروفو إلى فيلمه هو؛ كلير مورييه، التي أدت دور والدة أنطوان دوانيل الساخطة في فيلم «الأربعمائة ضربة» تؤدي دور رئيسة أميلي، صاحبة المقهى العالمي. ولعل موقع المقهى في شارع لوبيك مناسب تماما، بالقرب من المكان الذي تجسس فيه أنطوان دوانيل على والدته - كلير مورييه هذه نفسها - وهي تقبل عشيقها (ناقد «كاييه»، جون دوشيه). ولعل أميلي أيضا، لهذا الأمر، تعيش في مبنى مجاور للشقة الحقيرة التي يعيش فيها دوانيل في حي كليشي. بعد بداية مسيرته في الإعلان وأفلام الاستوديو ذات الأسلوب الرفيع، مثل فيلم «داليكاتسن» (1991)، احتفى جونيه بعمله الأول «في الهواء» الطلق بتوثيق انهيار «الموجة الجديدة» على شوارع باريس.
لكن باريس جونيه لا تبدو مثل باريس تروفو أو رومير أو جودار. لقد رتبت، ولا يرجع الفضل في ذلك فقط لجهود أندريه مالرو في تنظيف المدينة في ستينيات القرن العشرين. تخلص جونيه رقميا من أي عنصر قبيح أو غير لائق، إطارا تلو الآخر. ولم تكن الحشرة التي فرحت أميلي برؤيتها في فيلم «جول وجيم» لتنجو من تنظيف جونيه للصور. تتفاخر المراجعة المنشورة في مجلة «سايت آند ساوند»: «الصور الجميلة للشوارع المرصوفة، والسلالم الباريسية المنحدرة، والمخابز على النواصي، والأسواق المنتشرة في الشوارع؛ بجانب المناظر المشهورة في البطاقات البريدية لكاتدرائية العذراء، وكنيسة القلب المقدس، وجسر الفنون، ومناظر الأسقف الباريسية، والمقاهي الأليفة، ومحطات المترو المصممة على طراز الفن الحديث ... يسكن هذه الأماكن «بسطاء» باريس.»
38
ربما يشعر المشاهدون بفيلم «أميلي» يمارس سحره عليهم، لكن لم يكن هناك أي شيء سحري في إنتاجه. بتحكمه في كل عنصر من عناصر الصوت والصورة، بنى جونيه فكرته الخيالية بدقة صانع الساعات، حيث نعمت كل لقطة لتتخذ موقعها، بحيث ترتبط باللقطة التالية لها بلا حكاك. على العكس، كان تروفو يبحث عن هذا الحكاك في كل مرحلة من مراحل الإنتاج.
39
وجد أن سيناريو كل فيلم من أفلامه الثلاثة الأولى أسهل مما يمكنه أن يقبله؛ ولذا كان يعمل خلال التصوير ضد الاتجاه العام لما سبق أن كتبه. شخصية كاثرين التي مثلتها جين مورو في «جول وجيم»، التي كانت محبوبة للغاية على الورق، جعلها صعبة الاحتمال قرب نهاية فيلم. وأبطأ تروفو كذلك من إيقاع ذلك الفيلم لوضع مقدمة الفيلم الجذلة في موضعها الصحيح، وليضيف إلى الغموض الجاذبية. لا الجاذبية ولا الغموض يميز شخصية أودري توتو، ولا فيلم جونيه، ما عدا مقاطع الفيديو المصورة بالأبيض والأسود التي ترسلها أميلي للرسام المنعزل، دوفايال، وتظهر أطفالا يسبحون بالحركة البطيئة، ومغني أغنيات حزينة، زنجيا بساق صناعية يؤدي رقص النقر بالقدم. هل قدم جونيه هذه المقاطع الجرثومية لتلويث الرضا الذاتي المميز لصوره السيليولويدية المصففة بعناية؟ باضطرابه بسبب هذه الرسائل من عالم خارج مرسمه، يعود دوفايل بإلهام متجدد لنسخته من لوحة رينوار «جماعة القارب» («لو دوجونيه دي كانوتييه»، «ذا بوتينج بارتي»، 1871)، معتزما فهم غموض إحدى الشخصيات، «الفتاة حاملة الكأس» التي يراوغه عمقها. أثناء ذلك، تقف أميلي في خلفية المشهد ممسكة بكأس. وحيثما تخفق لوحات دوفايال، ستحل سينما جونيه اللغز في النهاية.
محاكاة مضحكة لرينوار الأب. «أميلي».
يستعين جونيه هنا ببيير-أوجست رينوار لمباركة «أميلي»، وربما لاستنساخ تعاطفه الكبير، وجمال نظرته، وشفافية صوره. ينضم إلى أولئك الذين اعتبروا رينوار دائما رجلا محبا للحياة، ومفتونا بالطريقة التي يبدو عليها الرجال والنساء بالدرجة الأولى، وجمال الزهور والمناظر الطبيعية، وبلاغة الإشارات ... وباختصار، بالمظهر المتألق للعالم. لكن رينوار، طبقا لما يقوله ابنه، كان يسعى وراء شيء أعمق. إذا كان هناك أي صانع أفلام نسخ رينوار فهو ابنه؛ بالطريقة التي استخدم فيها - مثلما فعل والده - التعاطف والجمال أسلوبا للتنقيب فيما كان يصوره وخلاله. في أولى صفحات سيرة حياته، بعنوان «رينوار أبي»، يكتب جون: «أحببت لوحات أبي بشدة، لكنه كان نوعا من الحب الأعمى. والحق أقول إنني كنت جاهلا تماما بماهية الرسم. كنت لا أكاد أعرف ما الذي يدور حوله الفن عموما. كل ما استطعت إدراكه من العالم نفسه هو المظاهر الخارجية. الشباب مادي. الآن أدرك أن الرجال العظماء ليس لهم وظيفة في الحياة إلا مساعدتنا في رؤية ما وراء المظاهر: إراحتنا من بعض من عبء المادة - «تخفيف العبء» عن أنفسنا كما يقول الهندوس.»
40
هل تعلم رينوار هذه الفكرة من مقالات بازان العظيمة حول أفلامه، خصوصا فيلمه «الهندي» بعنوان «النهر» («ذا ريفر»، «لو فلوف» 1951)؟ قبل عقد من كتابة جون عن والده، كتب بازان عن الابن قائلا: «رينوار يفهم أن الشاشة ليست مستطيلا بسيطا ولكنها سطح مماثل لشباك الرؤية في كاميراه. إنها المضاد الكامل للإطار. الشاشة قناع لا تقل وظيفته في إخفاء الواقع عنها في كشفه. أهمية ما تكشفه متناسبة مع ما تتركه مخفيا. هذا الشاهد الخفي مصنوع حتما ليرتدي غمامة.»
অজানা পৃষ্ঠা