فَفِي إنَّ ضميرُ الشَّأْن ومَنْ مُبْتَدأ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إنَّه مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾
فصل
وَإِذا وَقع بعد أداةِ الشَّرط اسمٌ كانَ العاملُ فِيهِ فعلا إمَّا الَّذِي يَلِيهِ كَقَوْلِك إنْ زيدا تضربْ أضرِبْه أَو فعل مَحْذُوف يفسره الْمَذْكُور كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وإنْ أحدٌ مِنَ المشركينَ استجارَكَ﴾ ف أحدٌ فَاعل أَي إِن استجارَ أحدٌ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ يرْتَفع بالعائد وَقَالَ بَعضهم هُوَ مُبْتَدأ
ولدليلُ الأوَّل أنَّه لَا معنى ل إنْ إلاَّ فِي الْأَفْعَال وَلذَلِك لَا تقعُ بعْدهَا جملةٌ من اسْمَيْنِ فَإِذا لم يكن مَذْكُورا قُدِّر لتصحيح الْمَعْنى وَلذَلِك يبْقى الجزمُ فِي الفعلِ بعدَ الِاسْم كقولِ الشَّاعِر من // الرمل // (صَعْدَةٌ نابِتَةٌ فِي حائرٍ ... أيْنَما الريحُ تميّلْها تَمِلْ)