লুবাব
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[367]
للمساكين فلم يجيزوه لم ينفذ للمساكين ورجع ميراثا، ولو قال: هو في السبيل إلا أن يجيزوه لابني جاز خلافا لأشهب، وإذا كان الموصي له معينا فلا بد من قبوله بخلاف غير المعين كالفقراء ولو قال: أعتقوا عبدي فلان بعد موتي لم يفتقر في العتق إلى قبول العبد، وكذلك إن أوصى له برقبته، قال أصبغ: وكذلك الجارية وفي المدونة: ومن أوصى بجاريته أن تباع ممن يعتقها فأبت الجارية فإن كانت من جواري الوطء فذلك لها وإلا بيعت، وقيل: لا يلتفت إلى قولها وتباع إلا أن لا يجد من يشتريها بوضيعة ثلث الثمن، قال محمد: العتق أضر بالجارية الرفيعة يريد إذا عتقت لا تتزوج إلا الأوباش، وإن بقيت رقيقا اتخذها الأكابر ثم لا يشترط في القبول أن يكون أثر الموت بل يوقف فإن قبل صحت وإلا بطلت ثم إذا قبل دخلت العين الموصي بها في ملكه من يوم الموت، وقيل: لا تدخل في ملكه إلا بالقبول وعليهما الخلاف في الغلة وزكاة الفطر.
الثالث: الموصي به:
كل ما يجوز تملكه ويشترط أن لا يزيد على الثلث فإن زاد عليه فلوارثه رد الزائد، ولو أوصى بالثلث على وجه الضرر ففي المدونة: لا تجوز الوصية على الضرر، ورأى بعض الأشياخ أن الثلث لا ضرر فيه وإنما الضرر في الزائد وإن أوصى بمعين كدار والثلث يحملها نفذت ولا مقال للورثة، ولو كان له مال حاضر وغائب وتلك العين لا تخرج من الحاضر وتخرج من الجميع، فقال في المدونة: لا يدفع ذلك له خشية أن يتلف ذلك المال الغائب فلهم في ذلك مقال وهم بالخيار بين أن يسلموها له أو يقطعوا له بالثلث من الجميع فيكون شريكا لهم في جميع التركة ولو كان أكثر من قيمة العين ثم هل يقطعوا بالثلث في جميع التركة أو في العين الموصي بها روايتان، وهذه المسألة تسمى بخلع الثلث، وروى أصبغ عن ابن القاسم فيمن ترك ثلاثة من الدور وأوصى لرجل بخمسة دنانير يلزم الورثة أن يعطوه إياه أو يقطعوا له بثلث الميت وإلا يبيع القاضي من دوره بخمسة دنانير، قال: ولو كانت التركة كلها عروضا فإنها تباع وتدفع له الدنانير ولا يخلع له بالثلث.
الرابع: الصيغة:
لفظ أو ما يقوم مقامه يدل على معنى الوصية ويحصل الاكتفاء بقرينة الحال فلو قال هذا لفلان وفهمت الوصية كان وصية ويلحق بذلك البيع والكراء والهبة
[367]
***
পৃষ্ঠা ৩৬৩