লুবাব
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[299]
اللواحق
ويتم الغرض منها بذكر أربعة فصول:
الأول: في الحيازة:
وكل عطية يفتقر تمامها إلى الحيازة إلا النحلة المقارنة لعقد النكاح على المشهور، واختلف أيضا في الزيادة في ثمن السلعة وفي الزيادة في الصداق، ويتعلق النظر بالحائز وكيفية الحيازة، وما تثبت به ومما يبطلها، أما الحائز فهو الموهوب له والمتصدق عليه، والمحبس عليه إن كان رشيدا أو وكيله، فإن كان المحبس عليه غير معين كالمساجد لم يفتقر إلى حيازة، بل إذا أخلى المحبس بينهما وبين الناس صح، ولو قدم المحبس من يجوز للرشيد ويجري الغلاة عليه جاز بخلاف الهبة والصدقة، إلا أن يكون حينئذ غائبا والمولى عليه يجوز له ولوليه، فإن تصدق عليه أحد الوصيين حازها له الوصي الآخر، وقيل: ويجوز أن يحوزها هو له كالأب ولو تصدقت على الصغير أمه وجعلت له ذلك على غير يد الأب جاز، ولم يجز للأب أخذه، وكذلك غير الأم، ولا تحوزه هي لولدها إلا أن تكون وصيا، وقيل: يصح ولو تصدق على ولده الكبير والصغير قبض الكبير سهمه وسهم أخيه بتوكيل الأب، فإن لم يقبض الكبير حتى مات الأب، فروى ابن القاسم أن الصدقة ترجع ميراثا، وكذلك الحبس، وروى ابن نافع أن نصيب الصغير يصح ويبطل ما سواه، ولو كان حبسا بطل الجميع؛ لأنه لا يملك ولا يقسم، والصدقة تملك وتقسم، وقد حازها للصغير من تجوز حيازته، ولو حبس على ولده وعلى عقبه فحيازته للولد حيازة للعقب، ولو جعل المرجع لأجنبي لم تكن حيازته له ولا حيازة الولد حيازة للأجنبي.
تنبيه: لا يشترط علم الواهب بالحيازة؛ لأنه يجبر عليها، وفي رضاء الموهوب له قولان. وقال مطرف فيمن تصدق على ابنته بمسكن فخزن زوجها فيه طعاما ثم مات الأب: أن ذلك حيازة للابنة. وقال أصبغ: لا بد من توكيلها، ورواه عن ابن القاسم.
وأما كيفية الحيازة: فأما الأراضي فما كان منها لا عمل فيه فيكفي فيه الإشهاد، وما كان للزراعة وكانت الهبة في غير إبانها فيكفي الإشهاد بالتسليم وتحديدها في
[299]
***
পৃষ্ঠা ২৯৫