لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
المانعة الجمع او الخلو مع الموجبة الحقيقية فانها تنتج وبينهما منافاة لاستحالة الانفصال الحقيقى بين امرين مع سلب متع الجمع او الخلو بينهما وكذلك السالبة المانعة الجمع تنتج مع موجبة او لا تنتج مع الموجبة المانعة الخلو والسالبة المانعة الخلو تنتج مع موجبتها ولا تنتج مع الموجبة المانعة الجمع فقد بان بحسب استقراء الاقسام ان السالبة متى لم تناف الموجبة لم تنتج وانما تنتج اذا نافتها قال القسم الثاني ان يكون الاوسط جزء غير تام اقول القسم الثاني من الاقترانيات الكائنة من المنفصلات ان يكون الأوسط جزء غير تام من كل واحدة من المنفصلتين وشرط انتاجه اربعة امور ايجاب المقدمتين وصدق منع الخلو بالتفسير الأعم عليهما حتى يكونا اما حقيقيتين او مانعتى الخلو او إحداهما حقيقية والاخرى مانعة الخلو وكلية احدى المقدمتين واشتمال المتشاركين على تاليف منتج والنتيجة منفصلة موجبة مانعة الخلو من اجر الغير المشارك ومن نتيجة التاليف بين المتشاركين هذا ان كان الشي ء من طرفى المقدمتين غير مشارك والا فالنتيجة من نتائج التاليفات واقسامه خمسة لانه اما ان يكون احد جزئى احدى المقدمتين مشاركا لأحد جزئى الاخرى فقط او الجزءين من الاخرى معا او يكون احد جزئى إحداهما مشاركا لأحد جزئى الآخر والجزء الاخر الاخر او يكون احد جزئى إحداهما مشاركا لأحد جزئى الاخرى والجزء الاخر للجزءين من الآخر ويكون كل من جزئى إحداهما مشاركا لكل من جزئى الاخرى فهذه اقسام خمسة لا مزيد عليها الأول ان يشارك جزء واحد من إحداهما جزء واحدا من الاخرى مثاله كل ا اما ب واما ج واما كل ج د واما كل د هى انتج كل ا اما ب واما د واما كل د هى فالنتيجة من ثلاثة اجزاء الطرفان الغير المتشاركين ونتيجة التاليف لأنه لما كانت المقدمتان مانعتى الخلو وجب ان يكون احد طرفى كل واحد منهما واقعا فالواقع منهما ان كان الطرفين المتشاركين صدق نتيجة التاليف والا فالواقع اما الطرف الغير المشارك من احدى المنفصلتين او الطرف الغير المشارك من الاخرى فالواقع لا يخلو عن نتيجة التاليف وعن احدى الطرفين الغير المتشاركين ولا يجب منع الجمع بين اجزاء النتيجة فى هذه الاقسام الخمسة كما وجب منع الخلو فتكون حقيقية لجواز ان يكون اللازم اى نتيجة التأليف اعم من الملزوم وهو المتشاركان فلما اجتمع مع المتشاركين يجتمع مع غير المتشاركين فلا يكون بين اجزاء النتيجة منع الجمع الثاني ان يشارك جزء واحد من إحداهما جزءين من الاخرى مثاله كل ا اما ب واما ج وكل ج اما د واما هى انتج كل ا اما ب واما د واما هى من ثلاثة اجزاء الجزء الغير المشارك ونتيجتى التاليفين لان الواقع اما الجزء الغير المشارك او الجزء المشارك فان كان الجزء الغير المشارك فهو احد اجزاء النتيجة وان كان الجزء المشارك فالواقع من المنفصلة الاخرى اما هذا الطرف او ذاك وايا ما كان صدق نتيجة التاليف فالواقع اما الجزء الغير المشارك او احدى نتيجتى التاليفين الثالث ان يشارك جزء من إحداهما جزء من الاخرى ولجزء الاخر الاخر مثاله اما كل ا ب واما كل ج د واما كل ب هى واما كل وز انتج نتيجتين باعتبار المتشاركين ان الاشكال الأربعة تنعقد من المنفصلتين وتتميز الصغرى عن الكبرى باعتبار الجزءين المتشاركين ولا يخفى عليك بعد هذا عدد الضروب وما يكون من اشتراك الاجزاء او هو من شكل واحد او اشكال وما يكون من نتائجها ا هى واحدة او اكثر او ذات ثلاثة اجزاء او اكثر والشيخ استنتج من الشكل الثاني حملية كقولنا كل ا اما ب واما ج ولا شي ء من د اما ب واما ج انتج لا شي ء من ا د وانت تعلم كون المنفصلتين شبيهتين بالحمليتين بل هما هما القسم الثالث ان يكون الاوسط جزء تاما من إحداهما غير تام من الاخرى والنتيجة فيه مانعة الخلو من الجزء الغير المشارك ومن نتيجة التاليف بين الشرطيتين لعدم خلو الواقع عن ذلك الجزء وعن القياس المنتج لها
تتمة
قد يكون الاشتراك فى القياس بين المتصلتين والمنفصلتين فى جزء تام منهما وغير تام منهما فينتج باعتبار كل اشتراك نتيجة كما علمت وباعتبار التركيب نتيجة اخرى يتبين لك فيما بعد
إحداهما اما ان كل ا ب واما كل ب هى واما كل ج د والثانية اما كل ا هى واما كل ج د واما كل د ز اما الأولى فلأن الواقع اما المتشاركان الاخيران فيلزم نتيجة التاليف او لا فيصدق احد الطرفين الباقيين واما الثانية فلان الواقع اما المتشاركان الأولان فيتحقق نتيجة التاليف او لا فيلزم احد الطرفين الباقيين الرابع ان يشارك كل جزء من إحداهما كل جزء من الاخرى مثاله اما كل ا ب واما كل ج ب واما كل ج ا واما كل ب د ينتج اما بعض ب ج واما كل ا د واما كل ب ا واما بعض ج د من اربعة اجزاء هى نتائج التاليفات لأن الواقع من المنفصلة الأولى اما الجزء الأول او الثاني وعلى كلا التقديرين فالواقع معه من المنفصلة الثانية اما الجزء الأول او الثاني فيصدق احدى نتائج التاليفات الخامس ان يشارك جزء من إحداهما كل واحد من جزئى الاخرى والجزء الاخر احد جزئى الاخرى فقط كقولنا اما كل ا ب واما كل ج د واما كل د هى واما كل د ا ينتج نتيجتين إحداهما اما كل ا ب واما كل ج هى واما كل ج ا والثانية اما بعض ب د واما كل ج ا واما كل د هى ولما كان كل منفصلة فى هذا القسم مشتملة على جزء مشارك لأحدهما من المنفصلة الاخرى وجزء مشارك لجزءين منها وكل من النتيجتين مركبة من الجزء المشارك لأحدهما وهو كل ا ب فى النتيجة الأولى وكل د هى فى النتيجة الثانية ومن نتيجتى التاليفين لان الجزء المشارك لاحدهما من احدى المنفصلتين ان كان واقعا فهو احد اجزاء النتيجة والا فلا بد من وقوع الجزء المشارك للجزءين وحينئذ يكون الواقع معه من المنفصلة الاخرى احدهما فيصدق احدى نتيجتى التاليفين وانت تعلم ان الاشكال الأربعة تنعقد من المنفصلتين فى كل قسم من هذه الاقسام الخمسة ويتميز الصغرى عن الكبرى بحسب الجزءين المشاركين ولا يخفى عليك بعد ذلك عدد الضروب فى كل شكل واشتراك الاجزاء ا هو من شكل واحد او من اشكال متعددة وما يكون من نتائجها ا هى واحدة او اكثر والنتيجة الواحدة ا هى مركبة من جزءين او ثلاثة اجزاء او اكثر والشيخ استنتج من الشكل الثاني حملية كقولنا كل ا اما ب واما ج ولا شي ء من د اما ب واما ج انتج لا شي ء من ا د وانت تعلم ان ذلك انما انتج اذا اخذنا المنفصلتين شبيهتين بالحمليتين بان نحمل الانفصال على احد الطرفين ونسلبه عن الطرف الاخر وحينئذ يصير القياس شبيها بالقياس الحملى بل هو هو بعينه واما اذا اخذنا منفصلتين صريحتين فانتاجهما الحملية لا بد له من برهان قال القسم الثالث ان يكون الأوسط جزء تاما من إحداهما اقول القسم الاخير من الاقسام الثلاثة فى المنفصلات ان يكون الأوسط جزء تاما من احدى المنفصلتين غير تام من الاخرى وانما يتصور ذلك اذا كان احد طرفى احدى المنفصلتين شرطية مشاركة للمنفصلة الاخرى فى جزء تام فتلك الشرطية ان كانت متصلة يكون حكمها مع المنفصلة الأخرى حكم القياس المركب من المتصلة والمنفصلة وسيجي ء البحث عنه وان كانت منفصلة كان حكمها حكم القياس المركب من منفصلتين وقد عرفته والنتيجة فيه منفصلة مانعة الخلو من الجزء الغير المشارك ونتيجة التاليف بين تلك الشرطية والمنفصلة البسيطة لأنه اشترط فى هذا القسم كون المنفصلة الشرطية الجزء
পৃষ্ঠা ৩১২