849

লাওয়ামিক আনওয়ার

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

প্রকাশক

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪০২ AH

প্রকাশনার স্থান

دمشق

জনগুলি
Hanbali
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
[فَصْلٌ فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الْبَشَرِ وَالْمَلَائِكَةِ]
(فَصْلٌ)
فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الْبَشَرِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَظِيمَةٌ قَدْ كَثُرَ فِيهَا الِاخْتِلَافُ، وَتَشَعَّبَتْ فِيهَا الْأَقْوَالُ، وَعَظُمَتْ فِيهَا الْمِحَنُ وَالْجِدَالُ، وَلِكَثْرَةِ الْخِلَافِ فِيهَا وَتَبَايُنِ أَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَغَيْرِهِمْ فِي تَفَاصِيلِهَا قُلْنَا فِي النَّظْمِ
«وَعِنْدَنَا تَفْضِيلُ أَعْيَانِ الْبَشَرْ ... عَلَى مَلَاكِ رَبِّنَا كَمَا اشْتُهِرْ»
«قَالَ وَمَنْ قَالَ سِوَى هَذَا افْتَرَى ... وَقَدْ تَعَدَّى فِي الْمَقَالِ وَاجْتَرَى»
«وَعِنْدَنَا» مَعْشَرَ أَهْلِ السُّنَّةِ خُصُوصًا أَهْلُ الْأَثَرِ وَسَلَفُ الْأُمَّةِ وَكِبَارُ الْأَئِمَّةِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ وَيَعْتَقِدُونَ «تَفْضِيلَ أَعْيَانِ الْبَشَرِ» مُحَرَّكَةً الْإِنْسَانُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، وَيُطْلَقُ الْبَشَرُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، وَقَدْ يُثَنَّى وَيُجْمَعُ أَبْشَارًا وَالْمُرَادُ بِأَعْيَانِهِمُ الْأَنْبِيَاءُ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَالْأَوْلِيَاءُ، فَالْأَنْبِيَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ، وَهُمَا أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَقِيلَ: كُلُّ صَالِحٍ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْوَفَا بْنُ عَقِيلٍ: الصَّحِيحُ تَفْضِيلُ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، وَالْمَلَائِكَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْفَسَقَةِ. وَقَالَ تَارَةً: الْأَنْبِيَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَجِبْرِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَمِيكَائِيلُ أَفْضَلُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ. وَقَالَ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: بَنُو آدَمَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. وَلِذَا قُلْنَا «عَلَى مَلَاكِ رَبِّنَا» ﵎

2 / 398