লাওয়ামিক আনওয়ার
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
প্রকাশক
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
সংস্করণ
الثانية
প্রকাশনার বছর
১৪০২ AH
প্রকাশনার স্থান
دمشق
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَقَّ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَهِيَ الَّتِي أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا الْإِسْلَامَ، وَقَمَعَ بِهَا عَبَدَةَ الْأَصْنَامِ، وَبَدْرٌ قَرْيَةٌ مَشْهُورَةٌ، وَلَمْ تَزَلْ مِنْ يَوْمِئِذٍ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ مَعْمُورَةٌ، عَلَى نَحْوِ أَرْبَعَةِ مَرَاحِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، قِيلَ: نُسِبَتْ إِلَى بَدْرِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، وَقِيلَ: إِلَى بَدْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَقِيلَ: إِلَى بَدْرِ بْنِ كَلَدَةَ، وَقِيلَ: بَلْ بَدْرٌ اسْمٌ لِلْبِئْرِ الَّتِي بِهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاسْتِدَارَتِهَا وَلِصَفَائِهَا فَكَأَنَّ الْبَدْرَ يُرَى فِيهَا، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ عَلَمٌ عَلَى الْبَلَدِ الْمَذْكُورِ كَغَيْرِهَا مِنْ أَسْمَاءِ الْبِلَادِ، قَالَ الْبَغَوِيُّ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ: وَكَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ نَهَارَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَةَ عَشَرَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَ عَدَدُ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا.
رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَتَحَدَّثُ أَنَّ عِدَّةَ أَصْحَابِ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ عَبَرُوا مَعَهُ النَّهْرَ، وَلَمْ يُجَاوِزْهُ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثُمِائَةٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ، وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيِّ، وَالْبَيْهَقِيِّ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نَعْتَدَّ فَفَعَلْنَا، فَإِذَا نَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَأَخْبَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعِدَّتِنَا، فَسُّرَ بِذَلِكَ وَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى»، وَقَالَ: عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ.
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ - وَلَفْظُ مُسْلِمٍ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا -، وَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَإِذَا هُمْ أَلْفٌ وَزِيَادَةٌ، الْحَدِيثَ. وَرَوَى الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَتْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ، ثَلَاثَمِائَةٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ. وَفِي الْفَتْحِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَدَلَ سَبْعَةَ عَشَرَ. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ ضُرِبَ لَهُ سَهْمُهُ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ، مَعَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَإِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ أَخْرَجَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا عَلَى السِّتِّينَ، وَالْأَنْصَارُ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ،
2 / 362