397

লাওয়ামিক আনওয়ার

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

প্রকাশক

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪০২ AH

প্রকাশনার স্থান

دمشق

জনগুলি
Hanbali
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
أَوْ دِينِهِ، أَوْ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِهِ، أَوْ شَبَّهَهُ بِشَيْءٍ عَلَى طَرِيقِ التَّشْوِيهِ، أَوِ الِازْدِرَاءِ عَلَيْهِ أَوِ التَّصْغِيرِ لِشَأْنِهِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُقْتَلُ مَنْ سَبَّ اللَّهَ، أَوْ رَسُولَهُ، نَقَلَ حَنْبَلٌ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁: أَوْ تَنَقَّصَهُ وَلَوْ تَعْرِيضًا. قَالَ: وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَسَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ: مَا الشَّتِيمَةُ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا؟ قَالَ: نَحْنُ نَرَى فِي التَّعْرِيضِ الْحَدَّ. وُفِي فُصُولِ ابْنِ عَقِيلٍ عَنِ الْأَصْحَابِ: لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ إِنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ لَمْ يُعْلَمْ إِسْقَاطُهُ، وَأَمَّا إِنْ سَبَّ اللَّهَ فَتُقْبَلُ تَوْبَتُهُ ; لِأَنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ فِي خَالِصِ حَقِّهِ. «وَ» كَـ «سَاحِرٍ وَسَاحِرَةْ» مِمَّنْ يَكْفُرُ بِسِحْرِهِ، مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى؛ لِمَا رَوَى جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ» " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وَعَنْ بَجَالَةَ بْنِ عَبْدَةَ قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجُزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهُوهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ - فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ وَجَعَلْنَا نُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَحَرِيمِهِ.
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْهُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ ذِي الْمَحَارِمِ. وَرَوَى الْإِمَامُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ﵂ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا، وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهَا، فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ. وَكُلُّ مَنْ قُلْنَا إِنَّ إِسْلَامَهُ لَا يُقْبَلُ بَلْ حُكْمُهُ أَنْ يُقْتَلَ، يَعْنِي بِحَسَبِ الظَّاهِرِ فِي الدُّنْيَا «وَهُمْ» - يَعْنِي الزَّنَادِقَةَ وَالدُّرُوزَ وَالْمُنَافِقَةَ وَنَحْوَهُمْ - يُبْعَثُونَ «عَلَى نِيَّاتِهِمْ فِي» الدَّارِ «الْآخِرَةِ» فَمَنْ صَدَقَ مِنْهُمْ فِي تَوْبَتِهِ قُبِلَتْ بَاطِنًا، وَنَفَعَهُ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ ابْنُ عَقِيلٍ وَمُوَفَّقُ الدِّينِ بْنُ قُدَامَةَ وَغَيْرُهُمَا، وَقِيلَ: يُقْبَلُ الْإِسْلَامُ وَالتَّوْبَةُ مِنْ كُلِّ مَنْ ذَكَرَ حَتَّى فِي الدُّنْيَا. قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَقِيلٍ: التَّوْبَةُ مِنْ سَائِرِ الذُّنُوبِ مَقْبُولَةٌ خِلَافًا لِإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁: لَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إِذَا أَظْهَرَ لَنَا الزِّنْدِيقُ التَّوْبَةَ وَالرُّجُوعَ عَنْ زَنْدَقَتِهِ؛ يَجِبُ أَنْ نَحْكُمَ بِإِيمَانِهِ ظَاهِرًا، وَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ كَافِرًا، قَالَ: وَلِأَنَّ الزَّنْدَقَةَ نَوْعُ كُفْرٍ، فَجَازَ أَنْ تَحْبَطَ بِالتَّوْبَةِ كَسَائِرِ

1 / 397