534

وساق الأمير (ع) في كرامات الإمام، وفيها: أن صبية بنت ثلاث سنين رضخت؛ فبينما هي تجود بنفسها، إذ قالت: لاتقبروني مع الكبار أهل النار، /536 واقبروني مع الصغار أهل الجنة، وإن دهمش ا من أهل الجنة، وعليه صيام شهر رمضان، وهي لاتعرف دهمشا، ولا ماعليه، وهو من الشهداء مع الإمام المتوكل على الله رضي الله عنهم .

قال الإمام (ع): ونحو ذلك من كراماته: كقصة تراب التيمم، وقصة السيل يوم صعدة، وقصة ورقة الذرة، المكتوب فيها، خلقة من الله تعالى "لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أحمد بن سليمان المتوكل على الله حجة الله".

فما تقدم رواه الإمام المنصور بالله (ع)، إلا قصة ورقة الذرة، فأنا أرويها عن بعض العلماء.

هذا كلام الأمير الناصر للحق (ع).

قلت: قال الإمام في الشافي، بعد أن حكى اجتماع العلماء إليه من العراق، واليمن، وسائر الأقطار، قال: فناظروه في دقائق العلم وغوامضه، فصادفوا منه بحرا لا ينزف، وزاخرا لا يغرف، فاعترفوا بحقه، وشهدوا بسبقه.

إلى قول الإمام (ع): وانتشروا في أقطار اليمن دعاة إليه.

إلى قوله: لابد لنا أن نذكر طرفا من حاله، مما نقله الثقات، وتواترت به الروايات؛ لاتصال مدته بمدتنا.

وروى الإمام (ع)، عن الشيخ محيي الدين رضي الله عنه ، أنه سمع الإمام المتوكل على الله ابتدأ حكاية ماأنعم الله عليه بقوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث (11)} [الضحى:11].

إلى قوله: من نعم الله علينا كذا وكذا وذكر حكاية السيل، وغيره .

إلى قوله: فظهرت لنا دلائل إمامته، ونطقت شواهد فضله وبركته.

قال الإمام: ولو رمنا استقصاء ما ورد في هذا الباب، لأفضينا إلى الإطناب.

انتهى كلام الإمام في الشافي.

فانظر إلى كرامات هذا الإمام، الدالة على ماله عند الله تعالى من عظيم الشأن، وعلو المكان، المؤيدة لمعجزات جده سيد ولد عدنان، عليه وآله الصلاة والسلام.

পৃষ্ঠা ৫৩৭