লাওয়ামিক আনওয়ার
لوامع الأنوار
هذا حديث الغدير ظهر ظهور الشمس، واشتهر اشتهار الصلوات الخمس، وخبر المنزلة، وحديث حذيفة: ((علي خير البشر))، وحديث عمار وأبي ذر /494 عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقوله لعلي: ((من أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاك فقد عصاني))، وكقوله: ((علي مني وأنا منه))، وكقوله: ((أوحي إلي في علي، أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين))، إلى غير ذلك مما رويناه مسندا ومرسلا، ومبينا ومجملا؛ فهذا تقديمه بالقول.
وأما بالفعل فإنه لم يول عليه أحدا قط، وقد ولى على أبي بكر وعمر وعثمان غير مرة، ولاينكر ذلك أحد من علماء الأمة؛ وما بعثه في جيش ولا سرية إلا وهو أميرها، يأمر بطاعته، ويحذر عن مخالفته، وهو صاحب رايته في كل زحف، حتى سأله جابر بن سمرة: يارسول الله، من يحمل رايتك يوم القيامة؟.
فقال: ((ومن عسى أن يحملها إلا من يحملها في الدنيا، علي بن أبي طالب)).
وأخذ براءة من أبي بكر ودفعها إليه، وقال: ((لايبلغها أحد عني، إلا أنا أو رجل مني)).
وأخرجه عند المباهلة، وأجراه مجرى نفسه، دون غيره، بنص ربه؛ لأنه لايفعل من تلقاء نفسه؛ إن هو إلا وحي يوحى.
وآخى بين أصحابه وقال: ((هو أخي في الدنيا والآخرة)).
وزوجه ابنته فاطمة، ابنة الوحي، بأمر الله تعالى، سيدة نساء العالمين، مع كثرة خطابها.
إلى قوله: فانتظر أمر الله فيها، فأمرهيزوجها من علي (ع)، بعد أن عقد بها في السماء، بأمر الملك الأعلى؛ فلها عقدان: عقد سماوي ، وعقد أرضي.
وقال لفاطمة في حديث طويل: ((زوجتك أعلمهم علما، وأقدمهم سلما)).
ولم ينقم منه طول صحبته، ولا أنكر عليه شيئا من قوله ولا فعله مدة حياته؛ بل أنكر على من شكاه في فعله، كخالد بن الوليد، ورسوله أبي بريدة، وقال له: ((مالكم ولعلي، علي مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة)).
পৃষ্ঠা ৪৯৫