471

[إشارة من شرح النهج إلى بعض المغيبات التي أخبر بها الوصي]

هذا؛ ونختم الكلام فيه ببحث ساقه في شرح قول الوصي صلوات الله عليه : فاسألوني قبل أن تفقدوني؛ فوالذي نفسي بيده، لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة، ولاعن فئة تهدي مائة وتضل مائة، إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها، ومناخ ركابها، ومحط رحالها.

..إلخ كلامه عليه أزكى صلوات الله وسلامه .

لاشتماله على لمعة جامعة من إخباره بالغيوب، التي هي من دلائل النبوة، وأعلام الرسالة، صلوات الله وسلامه على صاحبها وآله.

قال الشارح أحسن الله مكافأته : واعلم أنه (ع) قد أقسم بالله الذي نفسه بيده، أنهم لايسألونه عن أمر يحدث بينهم وبين القيامة، إلا أخبرهم به.

وساق في ذلك، حتى قال في تعداد الأخبار، التي امتلأت بها عنه حافلات الأسفار، مانصه: كإخباره عن الضربة التي تضرب في رأسه فتخضب لحيته، وإخباره عن قتل الحسين ابنه (ع)، وما قاله في كربلاء حيث مر بها، وإخباره عن ملك معاوية الأمر من بعده، وإخباره عن الحجاج، وعن يوسف بن عمر، وما أخبر به عن الخوارج بالنهروان، وماقدمه إلى أصحابه بقتل من يقتل منهم، وصلب من يصلب.

قلت: وإخباره بالإمام الأعظم زيد بن علي وما يلاقي، وتبشيره بإمام الأئمة يحيى بن الحسين الهادي إلى الحق (ع) وغيرهما؛ إلا أن هذه من الأخبار العظام، التي لم يتعرض لها الشارح هنا؛ وقد فصل في الشرح ماأشار إليها من المخبرات فيما سبق، وفيما يأتي له.

قال: وإخباره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، وإخباره بعدة الجيش الوارد إليه من الكوفة، لما شخص (ع) إلى البصرة لحرب أهلها، وإخباره عن عبدالله بن الزبير، وقوله فيه: خب ضب يروم أمرا لايدركه، ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا، وهو بعد مصلوب قريش.

পৃষ্ঠা ৪৭৪