লাওয়ামিক আনওয়ার
لوامع الأنوار
وروي في الخبر المشهور أن بريدة وقع في علي عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فتغير لون رسول الله صلى الله عليه وآله /437 وسلم ، وأظهر الغضب، وقال: ((يابريدة، أكفرت بعدي؟))، فقال: أعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسول الله.
قال: ((فإن عليا مني، وأنا منه، وهو وليكم بعدي)).
وقال علي أيضا وهو على المنبر: عهد إلي النبي الأمي أن الأمة ستغدر بي بعده.
وقد سمى الله عليا من نفس رسوله فقال: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين(61)} [آل عمران].
وذلك حين باهل النصارى، فأحضر عليا، وزوجته، وابنيه، فأخبر الله في كتابه أنه نفس رسول الله، وأن ابنيه أبناء رسول الله؛ وأن زوجته ابنة رسول الله نساؤه، فضلها على نساء العالمين.
إلى قوله: ثم استخلفه بمكة، حين عزمت قريش على أن يثبتوه، أو يقتلوه، أو يخرجوه، فخلفه واضطجع على فراشه، ووقاه بادرة الحتوف بنفسه، وكان يأتيه بالطعام ليلا، وأمره أن يؤدي عنه الأمانات.
إلى قوله: ثم قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، فبنى المسجد وبنى فيه بيتا لنفسه، وبنى لعلي بيتا إلى جانب بيته، وأذن له في سكناه، وحرم على جميع العمومة والأقربين، والمهاجرين، والأنصار، أن يبيتوا في مسجده، رفعة منه له، وإبانة لفضله، ورفعا لقدره.
إلى قوله: أتي النبي بطائر، فقال: ((اللهم ائتني بأحب خلقك، يأكل معي من هذا الطائر)) فخص الله عليا، وأكرمه بتلك الدعوة.
إلى قوله : ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا إلى اليمن، فقال: يارسول الله، إني حدث السن، ولا أعلم القضاء.
فقال: ((إن الله هاد قلبك، ومثبت لسانك)).
ثم مسح بيده على صدره، ثم قال: ((اللهم اهد قلبه، وثبت لسانه)).
إلى قوله: وقال: ((يا علي إني قد دعوت الله أن يجعل أذنك الأذن الواعية)).
وقال الله عز /438 وجل : {وتعيها أذن واعية (12)} [الحاقة]، وعلمه ألف باب، كل باب يفتح ألف باب.
পৃষ্ঠা ৪৩৮