433

ومن وصايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخاصة لعلي، دون الناس، أنه علمه ألف باب، كل باب منها يفتح ألف باب، ودعا الله له أن يجعل أذنه الواعية، ودعا له حيث وجهه إلى اليمن أن يهدي قلبه، ويثبت لسانه.

إلى أن قال: وأعلمه بما هو كائن إلى يوم القيامة.

والدليل على ذلك قول علي صلى الله عليه : لاتسألوني عن فئة، تضل مائة، أو تهدي مائة، فيما بينكم وبين الساعة، إلا أخبرتكم بناعقها، وقائدها وسائقها،.. إلخ كلامه (ع).

[شيء من الجامع في علي وفي ولديه]

وفيه، قال أحمد بن عيسى: نتولى أمير المؤمنين في ظاهر الأمر وباطنه، ونوجب له العصمة.

إلى أن قال: أمر الله بولايته، وقد أخبرنا بعصمته، وتطهيره على لسان نبيه (ع).

قال محمد: وسمعت أحمد بن عيسى يقول وذكر عليا، وحسنا، وحسينا فقال: لايجوز عليهم حكم.

قلت: مثل أي شيء؟.

قال: لاتقبل عليهم دعوى.

إلى أن قال: وإلا فسر لي قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهم يعني قوله: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا)) .

وفيه: قال محمد: سمعت إسماعيل بن إسحاق، قال: سمعت ابن عيسى، وسئل، هل يثبت لك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن عليا معصوم لايضل أبدا؟)) قال: نعم، فقيل له: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك في غيره؟

قال: نعم في الحسن، والحسين .

إلى أن قال: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((أنا حرب لمن حاربتما، وسلم لمن سالمتما)).

قيل له: أقال ذلك لأحد غيرهما؟.

قال: لا إلا المنتظر المهدي.

وفيه، بإسناده عن محمد قال: ذكرت لأبي عبدالله

قلت: يعني الإمام أحمد بن عيسى.

أمر علي صلى الله عليه ، ومن تقدمه، فذكر منزلة علي (ع)، وما كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم من القول فيه، وتقدمته إياه ((ومن كنت مولاه فعلي مولاه))، وقوله: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى))، وغير ذلك.

إلى أن قال: وليس للأمة أن يؤثروا رجلا /436 فيولوه ويجعلوه إماما، قبل أن ينظروا في الكتاب، والسنة.

পৃষ্ঠা ৪৩৬