79

লতায়েফ মাকারিফ

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

সম্পাদক

ياسين محمد السواس

প্রকাশক

دار ابن كثير

সংস্করণ

الخامسة

প্রকাশনার বছর

১৪২০ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
ইলখানিদ
كم يسترُ الصَّادقون أحوالَهم وريحُ الصِّدْقِ ينُمُّ عليهم.
ما أَسرَّ أحدٌ سَريرةً إلا ألبسَهُ اللهُ رداءَها علانِيةً.
كم أكتُمُ حُبَّكُم عن الأغيارِ … والدَّمعُ يُذيعُ في الهوَى أسراري
كم أستُركم هتكتمُوا أستارِي (^١) … مَن يُخفي في الهوَى لهيبَ النَّارِ
ريحُ (^٢) الصائم (^٣) أطيبُ عند الله من ريحِ المسك، فكلَّما اجتهَدَ صاحبُه على إخفائه فاحَ ريحُه للقلوبِ فَتَسْتَنشِقُه الأرواحُ، وربَّما ظهرَ بعدَ الموت ويومَ القيامةِ.
فكاتِمُ الحُبِّ يَوْمَ البَيْنِ مُنْهَتِكٌ … وصاحِبُ الوَجْدِ لا تخفَى سَرائرُهُ
ولمَّا دُفنَ عبدُ الله بنُ غالب (^٤) كان يفوحُ مِن ترابِ قبرِه رائحةُ المِسْكِ، فرؤي في المنامِ، فسُئل عن تلك الرائحةِ التي توجدُ من قبرِه، فقال: تلكَ رائحةُ التلاوة والظَّمأِ.
وجاء في حديثٍ مرفوعٍ: "يخرُجُ الصائمونَ مِن قُبُورِهم يُعرَفونَ بريحِ صيامِهم؛ أفواهُهُم أَطيبُ مِن رِيحِ المِسْكِ".
وَهَبْنِي كَتَمْتُ السِّرَّ أو قُلْتُ غيرَهُ … أتخفَى على أهلِ القُلُوبِ السَّرائرُ
أَبَى ذَاكَ أن السِّرَّ في الوجهِ ناطِقٌ … وأنَّ ضميرَ القلبِ في العينِ ظاهِرُ
* * *

(^١) في ط: "أسراري".
(^٢) لفظة "ريح" سقطت من آ.
(^٣) في آ: "الصيام".
(^٤) عبد الله بن غالب الحُدَّاني البصري، العابد، صدوق، قليل الحديث، قتل مع ابن الأشعث سنة ٨٣ هـ. (انظر خبره في صفة الصفوة ٣/ ٣٣٤).

1 / 86