وفي «المسند» عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا: «الشاهد يوم عرفة، والمشهود يوم الجمعة» (^١). وخرّجه الترمذي مرفوعا. وروي ذلك عن علي من قوله. وخرّج الطبراني من حديث أبي مالك الأشعريّ مرفوعا: «الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة» (^٢). وعلى هذا فإذا وقع يوم عرفة في يوم جمعة فقد اجتمع في ذلك اليوم شاهد ومشهود.
ومنها: أنّه روي أنه أفضل الأيام؛ خرّجه ابن حبّان في صحيحه، من حديث جابر عن النبي ﷺ، قال: «أفضل الأيام يوم عرفة». وذهب إلى ذلك طائفة من العلماء. ومنهم من قال: يوم النّحر أفضل الأيام؛ لحديث عبد الله بن قرط، عن النبي ﷺ، قال: «أعظم الأيام عند الله يوم النّحر، ثم يوم القرّ» (^٣). خرّجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه، ولفظه: أفضل الأيّام.
ومنها: أنّه روي عن أنس بن مالك أنّه قال: كان يقال: يوم عرفة بعشرة آلاف يوم، يعني في الفضل. وقد ذكرناه في فضل العشر. وروي عن عطاء، قال: من صام يوم عرفة كان له كأجر ألفي يوم.
ومنها: أنّه يوم الحجّ الأكبر (^٤) عند جماعة من السلف، منهم عمر وغيره.
(^١) أخرجه: أحمد (٢/ ٢٩٨)، والترمذي (٣٣٣٩)، وأشار إلى ضعفه.
وقد تقدم.
(^٢) أخرجه: الطبراني في «الكبير» (٣٤٥٨).
وقال الهيثمي في «المجمع» (٢/ ١٧٣ - ١٧٤): «وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئا».
(^٣) أخرجه: أحمد (٤/ ٣٥٠)، وأبو داود (١٧٦٥) وصححه الألباني في «الإرواء» (٢٠١٨) وقد تقدم.
(^٤) روى ذلك مرفوعا، ذكره ابن عبد البر في «التمهيد» (١/ ١٢٦) بدون إسناد.