লাতায়েফ
اللطائف المستحسنة بجمع خطب شهور السنة
জনগুলি
أيها الثقلان، ويا أيها الحاضرون من الإنس والجان؛ قد مضى أكثر شهر رمضان وستمر بقيته كمضئ الآن، فطوبى للسابقين الأولين، صاموا نهاره عن الشهوات وقاموا لياليه بالاحتساب والإيمان، وويل للمتخلفين الباعدين، ضيعوه، ولم يعرفوا قدره، ولم يخلصوا نفوسهم من عذاب النيران فعليكم أن تغتنموا ما بقى منه وودعوه بالأعمال الصالحة، ف{هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}(1)؟ وما أدراكم ما هذا الشهر ذو العزة والقدر وعلو الشأن، شهر مبارك، تفتح فيه أبواب الجنان، فالوداع والوداع لشهر رمضان، شهر تغلق فيه أبواب النيران، الوداع والوداع لشهر رمضان، شهر صوم نهاره جنة من عذاب النيران، الوداع والوداع لشهر رمضان، شهر قيام ليله روح وريحان، الوداع والوداع لشهر رمضان، شهر للصائم فيه فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء الرحمن، الوداع والوداع لشهر رمضان، شهر تصفد فيه الشياطين، وتغل فيه مردة الجان، الفراق الفراق لشهر رمضان، شهر من صام فيه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من العصيان، الوداع والوداع لشهر رمضان، شهر من قام فيه إيمانا واحتسابا، فاز بالروح والريحان، الوداع والوداع لشهر رمضان شهر فيه ليلة القدر قيامها خير من ألف شهر ونجاة من النيران، الوداع والوداع لشهر رمضان، شهر من أدى فيه النفل وجد ثواب الفرض، ومن أدى فيه الفرض وجد ثواب سبعين فريضة، وبشر بالجنان، الوداع والوداع لشهر رمضان، شهر لله في كل ليلة منه ستمئة ألف عتيق من النيران، فإذا كان آخر ليلة منه أعتق بعدد ما مضى وأفاض الرحمة والرضوان، الوداع والوداع لشهر رمضان، شهر الصبر والمؤاساة، وشهر الفرح والموافاة، وشهر الفضل والإحسان، الوداع والوداع لشهر رمضان، شهر الكرم والجود من عرف قدره عز قدره في اليوم المشهود، ودخل دار الرضوان، الوداع والوداع لشهر رمضان، شهر ينادي في كل ليلة منه مناد بإذن ربه، هل من داع فأجيبه؟ هل من مسترزق فأرزقه؟ هل من مستغفر فأغفره وأفيض عليه سجال(1) الامتنان؟ الوداع والوداع لشهر رمضان، شهر كم تقضى فيه حوائج المحتاجين، ويجاب دعاء الداعين، وتعتق الرقاب من النيران، الوداع والوداع لشهر رمضان، شهر التسابيح والتراويح وتلاوة القرآن، الوداع والوداع لشهر رمضان.
পৃষ্ঠা ১৩৯