949

Kifāyat al-Nabīh Sharḥ al-Tanbīh fī Fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

সম্পাদক

مجدي محمد سرور باسلوم

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

م ٢٠٠٩

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
وقيل: سميت بذلك؛ لاستدارتها وعلوها، وقد بنيت خمس مرات، آخرها بناية الحجاج، وسنوضح ذلك في" [باب] صفة الحج" إن شاء الله تعالى.
وهي المسجد الحرام، قال الله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٩٧]، وقد كان النبي ﷺ لما فرضت الصلاة بمكة يستقبل بيت المقدس؛ كما قاله المتولي وغيره.
وقال الإمام: إنه كان يستقبل الصخرة من بيت المقدس؛ فإنها قبلة الأنبياء قبله، وهذا مروي عن الزهري، ولم يوجد له إسناد صحيح، ومشهور: أن إبراهيم-﵇-كانت قبلته الكعبة، وكذا إسماعيل-﵇-يدل عليه قوله تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة:١٢٥].
واختلف العلماء [وكذلك أصحابنا] في أنه-﵇[كان] يستقبل ذلك برأيه واجتهاده أو عن أمر من ربه على قولين:
ووجه الأول-قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥].
ووجه الثاني: قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْه﴾ [البقرة: ١٤٣].
نعم، هل [كان] ذلك بقرآن أو بغير قرآن؟ أفهم كلام الأصحاب خلافًا فيه، واستدل أبو الطيب على [أنه] كان واجبًا بالقرآن بقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّأَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ الآية [يونس: ٨٧] وكان – ﵇-مدة مقامه بمكة يجعل الكعبة بينه وبينها، فيقف بين الركنين اليمانيين، ويستقبل الكعبة وبيت المقدس معًا؛ فيجمع في الاستقبال بين قبلة إبراهيم ﵇-وغيره من الأنبياء ﵈ فلما هاجر إلى المدينة لم يمكنه ذلك إلا باستدبار الكعبة؛ [لأن المدينة عن يسار الكعبة، فشق ذلك عليه، واختلف في سببه:
فقيل: لأنه كان يحب أن يصلي إلى قبلة أبيه إبراهيم ﵇ وهو ما رواه

3 / 5