794

Kifāyat al-Nabīh Sharḥ al-Tanbīh fī Fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

সম্পাদক

مجدي محمد سرور باسلوم

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

م ٢٠٠٩

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
وقال ابن الصلاح: إن هذا لم أجده بعد البحث عنه، وكذا [ما] ذكره [من] أنه أتى بضعة عشر من الصحابة كلهم رأى مثل ذلك، لم أجده بعد إمعان البحث.
ثم هذه القصة كانت بالمدينة؛ إذ بها شرع الأذان و[كذا] الجمعة والجماعات، ولم يكن النبي ﷺ بمكة قبل الهجرة يقيم الجمعة والجماعات.
قال: الأذان والإقامة سُنة في الصلوات المكتوبة؛ لأنه صح بالنقل المتواتر- خلفًا عن سلف- أمر النبي ﷺ بذلك والمواظبة عليه فيها، ودلت الأخبار على أن ذلك ليس بفرض عين ولا كفاية؛ فتعين أنه سُنة.
فمن الأخبار ما روى البخاري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا في النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ".
وما رواه- أيضًا- من أنه- ﵇ قال للمسيء في صلاته: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ" أخرجه مسلم بمعناه.
ووجه الدلالة: أنه لم يأمره بأذان ولا إقامة، ولو كان واجبًا لذكره.
وروى أبو داود عن أبي محذورة قال: قلت: يا رسول الله، علمني سُنة الأذان، قال: فمسح [مُقدم] رأسي، وقال: "تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ ... " وساق الخبر، فأقره على قوله: "علمني سُنة الأذان"، ولأن المقصود من الأذان والإقامة: الإعلام بدخول وقت حضورها؛ فلم يكن ذلك واجبًا؛ كقوله: "الصلاة جامعة" في العيدين ونحوهما.
وتقييد الشيخ ذلك بالمكتوبة يدل على: أنه غير سُنة في الصلاة المنذورة والعيد

2 / 392