737

Kifāyat al-Nabīh Sharḥ al-Tanbīh fī Fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

সম্পাদক

مجدي محمد سرور باسلوم

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

م ٢٠٠٩

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
فإن قيل: حديث جبريل يدل على أن وقت الظهر مشترك مع وقت العصر بمقدار أربع ركعات، وبه قال المزني، فلم عدلتم عنه؟
قلنا: الشافعي- ﵁ حمل صلاته العصر في اليوم الأول، على أنه شرع فيها حين صار ظل كل شيء مثله؛ لأنه بيان لأول وقتها، ويشهد له: الإجماع منا ومن الخصم على ذلك في وقت الظهر؛ إذ لو كان المراد: أنه صلى بمعنى: فرغ منها، لكان قد أحرم بها قبل الزوال، وذلك لا يجوز إلا على رأي ابن عباس. وحمل صلاته الظهرَ في اليوم الثاني على الفراغ منها، حين صار ظل كل شيءٌ مثله؛ لأنه بيان لآخر وقتها؛ وبهذا الحمل ينتفي الاشتراك في الوقت المفضي إلى خروج هاتين الصلاتين عن نظائرهما في فصل أواخر الأوقات عن أوائل ما يعاقبها، ويبقى قوله- ﵇: "إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ: أَنْ تُؤَخَّرَ الصَّلَاةُ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى"- على عمومه؛ فإنه لو كان الوقت مشتركًا بينهما، لما سمَّى من أوقع الظهر فيه مفرطًا.
وأيضًا فقد روى مسلم أنه- ﵇ قال: "وقت الظهر ما لم يحضر العصر"، وخبر أبي موسى الأشعري- الذي ذكرناه- يدل على ذلك- أيضًا- وهو متأخر عن بيان جبريل.
قال: وآخره إذا صار ظل كل شيء مثلَيْهِ، أي: على النحو الذي ذكرناه؛ لحديث جبريل.
قال: ثم يذهب وقت الاختيار، ويبقى وقت الجواز إلى الغروب؛ لظاهر قوله- تعالى-: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٨]، وقوله- ﵇: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر" أخرجه مسلم. وخبر أبي موسى يدل عليه أيضًا.

2 / 335