678

Kifāyat al-Nabīh Sharḥ al-Tanbīh fī Fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

সম্পাদক

مجدي محمد سرور باسلوم

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

م ٢٠٠٩

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
استعماله، ويتيمم، فاستعمله في وجهه ويديه بدلًا عن التراب؛ وهذا ما صححه أبو الطيب وغيره، وقال الروياني: إنه ظاهر المذهب، والأوجه الثلاثة في معنى التعفير تنطبق عليه.
وكلام الغزالي وابن الصلاح يقتضي أن مأخذ الأول النظر إلى الجمع بين نوعي الطهور.
وهذا الخلاف- كما قال الماوردي- مفرع على قولنا: إن الجص والأشنان يقوم مقام التراب، أما إذا قلنا: لا يقوم مقامه، فلا يكفي الماء وجهًا واحدًا، وكلام الغزالي ينازع فيه إذا تأملته.
وقيل: إن الخلاف مفروض عند عدم التراب، أما مع وجوده فلا يجوز وجهًا واحدًا حكاه الروياني والإمام احتمالًا؛ وهذا وجه ثالث حكاه الماوردي عن أبي إسحاق المروزي.
والقائلون بإجراء الخلاف مع وجوده يظهر أن يكون هم القائلون بأن مأخذ الخلاف: أنه لو غمس الإناء في ماء كثير هل يكفي عن السبع والتعفير أم لا؟ [و] فيه خلاف سنذكره، فإن قلنا: إنه يكفي، كفت الثامنة، وإلا فلا.
وقد أفهم قول الشيخ: أنه لا يكفي في تطهير الإناء جعله في ماء كثير، ولا مكاثرة ما فيه من الماء إذا كان دون القلتين حتى يبلغ قلتين وإن طهر الماء.
وقد حكى الإمام وغيره: أنه إذا بلغ الماء قلتين، طهر على المشهور، وفي طهارة الإناء أوجه:
أحدها: ما اقتضاه كلام الشيخ [أنه لا] يطهر، وهو ما حكاه الروياني عن ابن الحداد، وظاهر الخبر يعضده.
والثاني: أنه يطهر؛ فإن الولوغ لو صادف الماء قلتين فأكثر لم ينجس الإناء، فكذا إذا بلغ قلتين، وجب أن يطهر؛ تبعًا له.
والثالث: إن كانت نجاسة الإناء تبعًا لنجاسة الماء؛ بأن كان الولوغ في الماء، ولم يلق شيءٌ منه جرمَ الإناء، طهر تبعًا، وإن لاقى جزءًا منه فلا يطهر.
والرابع: إن مكث الماء بعد بلوغه حد الكثرة في الإناء مقدار غسل سبع مرات،

2 / 276