577

Kifāyat al-Nabīh Sharḥ al-Tanbīh fī Fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

সম্পাদক

مجدي محمد سرور باسلوم

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

م ٢٠٠٩

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
وقال الماوردي: إن بعض الأصحاب أخذه من قوله في العدد: "ولو ابتدأت مستحاضة [فنسيت] أيام حيضتها؛ تركت الصلاة لأقل ما تحيض له النساء، وذلك يوم وليلة"، قال: وهذا غير صحيح؛ لأن أقل زمان حيضها مجهول؛ فلا معنى لاعتبار الاجتهاد مع الجهل بالزمان، وكلام الشافعي عائد إلى المبتدأة دون الناسية؛ فإنه كثيرًا ما يجمع بين المسألتين، ويجيب عن إحداهما، ويجوز أن يريد به الناسية لقدر حيضها، الذاكرة لوقته.
فإذا قلنا به، كان فيما ترد إليه القولان في المبتدأة.
وقيل: ترد إلى أقل الحيض، قولًا واحدًا، ولم يذكر البندنيج غيره، وقال الروياني: إنه الذي نص عليه في كتاب العدد، وإن من قال بأنها ترد إلى ست أو سبع خرجه.
والمشهور الطريقة الأولى، وهي الموافقة لإطلاق الشيخ.
وكيف كان فابتداء حيضها من أول كل هلال تم الشهر أو نقص، فلو أفاقت المجنونة في أثناء الشهر الهلالي عد باقي الشهر استحاضة، وهذا أخذ من قول الشافعي: تستقبل العدة أول هلال يأتي عليها، فإذا أهل الرابع انقضت عدتها؛ فيكون حيضها من أول كل هلال؛ لأن لأول الشهر أثرًا في التجارب؛ فتعتبر به.
وعبارة الأصحاب: أن الغالب أن الحيض يبتدئ مع استهلال الشهر؛ فيرجع إليه؛ وهذه الدعوى يخالفها الحس.
وعن القفال: أنها إذا أفاقت كان ابتداء حيضها من وقت الإفاقة؛ لأن التكليف حينئذ يتوجه عليها.
قال الأئمة؛ وهو بعيد؛ فإنها قد تفيق في أثناء الحيض؛ وعلى هذا قدروها ثلاثين يومًا.
وعن ابن سريج: أنه يقال لها: متى تعلمين لنفسك طهرًا في عمرك؟ فإذا قالت: يوم كذا جعلنا عقبه ابتداء حيضها، حكاه البندنيجي.
وحكى الروياني عنه أنه قال: يقال لها: متى رأيت ابتداء الدم؟ فإن عرفته جعلنا ابتداء حيضها من ذلك الوقت وعددنا لها ثلاثين يومًا، ثم حيضناها يومًا وليلة، وعلى ذلك أبدًا.

2 / 175