473

Kifāyat al-Nabīh Sharḥ al-Tanbīh fī Fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

সম্পাদক

مجدي محمد سرور باسلوم

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

م ٢٠٠٩

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
قال: وإن كان على إياس من وجوده، أي: بأن كان قد سلك تلك الطريق وخبرها، وعلم أنه لا ماء بها، وأنه لا يقطعها في الوقت.
قال: فالأفضل أن يقدمه، أي: يقدم فرض الصلاة بالتيمم؛ ليحوز فضيلة أول الوقت.
قال بعضهم: وكان الصواب أن يقول: "على يأس"؛ فإن "إياس" مصدر: "آسه، يئوسه، إياسًا وأوسًا": إذا أعطى.
قال: وإن كان يرجو- وهكذا عبارته في "الشامل"- ففيه قولان:
أصحهما: أن التقديم أفضل؛ لأنه- ﵇ سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال: "الصَّلاةُ لأَوَّلِ وَقْتِهَا"؛ فكان على عمومه، ولأن فضيلة الأولية ناجزة، وهي تفوت بالتأخير يقينًا، وفضيلة الطهارة بالماء غير معلومة؛ فلا يترك المحقق لأمر موهوم، وهذا ما نص عليه في "الأم".
ومقابله [ما] نص عليه في "الإملاء" والبويطي: أن التأخير أفضل؛ لأن تأخير الظهر في الحر لأجل الإبراد مأمور به؛ حتى لا يختل معنى الخشوع؛ فالتأخير لإدراك الوضوء أولى.
وقد جعل في "الوسيط" محل القولين إذا كان يتوقع وجود الماء بظن غالب. وقاس التقديم على ما إذا كان يرجو حضور الجماعة في آخر الوقت؛ فإن الأفضل صلاته منفردًا في أوله؛ فإن فضيلة الأولية ناجزة، والأخرى موهومة، وهكذا قاله الإمام، وادعى أنه لا خلاف في مسألة الاستشهاد، وفرق بينها وبين مسألتنا: بأن صلاة الجماعة فضيلة محضة، وكذا التعجيل- فكان تحصيل الناجز مع التساوي أولى، ولا كذلك في مسألتنا؛ فإن التعجيل محض فضيلة، والوضوء فريضة؛ فقوى التعجيل

2 / 71