353

Kifāyat al-Nabīh Sharḥ al-Tanbīh fī Fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

সম্পাদক

مجدي محمد سرور باسلوم

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

م ٢٠٠٩

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
وغيرها، وقد قال بعضهم: إنه يجب على المستجمر أن يضع الحجر أولًا في موضع
طاهر - فإنه لو وضعه على موضع نجس؛ لخلف شيئًا من النجاسة - ثم يديره
أولًا فأولًا؛ بحيث يلقي كل جزء طاهر منه جزءًا من النجاسة ينقلها، ويختطف ذلك
خطفًا ولا يمسح به مسحًا؛ كي لا يكون ناقلًا للنجاسة من محل إلى محل فيتعين
في إزالتها الماء، وهذا ما حكاه القاضي الحسين، عن أبي زيد.
وحكى الإمام معه وجهًا آخر: أنه [لا] يجب ذلك، وهو ما يفهمه قول الشيخ:
"له ثلاثة أحرف"؛ إذ مع الحرف قد لا يمكن الإتيان باليئة الأولى.
ووجهه الإمام: بأن الاستجمار رخصة، لا توازيها في التساهل رخصة؛ فلا يليق
بوضعها تكليف ذلك، وأنه لو كلف ألا تنتقل النجاسة في محاولة رفعها [أصلًا]،
لكان ذلك تكليفا بأمر يتعذر الوفاء به، وذلك لا يليق بالفرائض التي ليست برخص؛
فكيف يليق بما مبناه على نهاية التخفيف؛ لذلك فالقدر الذي يعسر مع الاحتياط
التصون منه في النقل يجب أن يعفى عنه.
فإذا عرف ذلك عدنا إلى ما نحن فيه، وقلنا: إنما امتنع إمرار [كل] حجر من
الأولين على الصفحتين؛ لأن ملاقاة كل جزء من النجاسة جزءا طاهرا من الحجر، لا
يدركه المستنجي يقينا؛ لأنه لا يشاهده، وفي حصول ذلك عسر؛ كما ذكرناه، والشرع
اكتفى به في أحد الصفحتين بالظن؛ للضرورة؛ فإنه لو لم يكتف به لما جاز الاستنجاء
بالحجر؛ [كما ذكرنا]، ولا ضرورة في إمرار ذلك الحجر على الصفحة الأخرى بل
يغلب على الظن عند إمراره عليها نقل النجاسة؛ فيتعين الماء؛ وهذا هو المعني
بالوجوب: أنه لو أمر كل حجر منها على الصفحتين - تعين الماء، والله أعلم.
وقد حكى البغوي وجها آخر في كيفية الاستنجاء: أنه يأخذ واحدا فيضعه على
مقدم المسربة، ويديره إلى مؤخرها، ويضع الثاني على مؤخرها، ويديره إلى
مقدمها، ويحلق بالثالث.
قال الرافعي: وحاصله أنه رجع [إلى أنه] مثل الوجه الأول إلا في الحجر

1 / 461