খুলাসাতুল ওয়াফা
خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى
সম্পাদক
د/ محمد الأمين محمد محمود أحمد الجكيني
وفي النسخة التي رواها طاهر بن يحيي عنه أن النبي ﷺ خط لجعفر بن أبي طالب وهو بأرض الحبشة دارا فأشترى عمر بن الخطاب ﵁ نصفها بمائة ألف فزاده في المسجد وفي النسخة التي رواها ابن ابنه نسبة ذلك لعثمان والظاهر أن كلا منها زاد بعضها وليحيي في خبر عن ابن عمر ﵁ أن المسجد على عهد عمر كان طوله أي من القبلة إلى الشام أربعين ومائة ذراع وعرضه عشرين ومائة ذراع أي من المشرق إلى المغرب ويتلخص مما قدمناه في حدود المسجد النبوي أن زيادته كانت قدر أسطوانتين في المغرب ولم يزد في المشرق شيئًا لإبقائه الحجر الشريفة فنهاية المسجد في زمنه الأسطوانة السابعة من المنبر في المغرب وذلك يقرب من مائة وعشرين ذراعا وسيأتي في الفصل بعده ما يفهم خلافه وهذا أرجح وزيادته
من القبلة الرواق المتوسط بين الروضة ورواق القبلة الذي كان عليه المقصورة المحترقة وذلك نحو عشرة أذرع فتكون زيادته في الشام ثلاثين ذراعا على رواية المائة في ذرع طول المسجد النبوي وقد سبق أن بعض الحجر الشريفة كانت في الشام فكأن زيادته في الشام كانت حولها لأنه لم يدخلها في المسجد وقال رزين في روايته وطول السقف أي ما بينه وبين الأرض أحد عشر ذراعا وجعل سترة المسجد فوقه ذراعين أو ثلاثة وبنى أساسه بالحجارة إلى أن بلغ قامة وكذا في رواية يحيي قال فيها أيضا ما حاصله أن جعل له ست' أبواب بابين عن يمين القبلة وباب مروان المعروف اليوم بباب السلام وباب عاتكة وهو المعروف اليوم بباب الرحمة وبابين عن يسارها وهما الباب الذي كان يدخل منه النبي ﷺ وباب النساء وبابين خلف القبلة يعني من جهة الشام ولم يغير باب عاتكة ولا الباب الذي يدخل منه النبي ﷺ قال المطري وهو باب جبريل ﵇ وما قاله من عدم التغيير فيه مسلم لأنه لم يزد في المشرق شيئًا بخلاف باب عاتكة لأنه زاد في المغرب فالمراد بكونه لم يغيره أنه أخره في محاذاة الباب الأول ولأبن شعبة ويحيي عن أبي هريرة زاد عمر بن الخطاب ﵁ في المسج من شاميه ثم قال لو زدنا فيه حتى تبلغ به الجبانة كان مسجد رسول الله ﷺ ولهما عن ابن أبي ذئب قال عمر بن الخطاب ﵁ لو مدّ مسجد رسول الله ﷺ إلى ذي الحليفة لكان منه ولهما عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا لو بني هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدي وكلها شواهد لما نقل عن مالك ﵁ من عموم المضاعفة لما زيد في المسجد النبوي خلاف ما قاله النووي رحمه الله تعالى ولهما بسند جيد عن سالم بن عبد الله أن عمر ابن الخطاب ﵁ بنى في ناحية المسجد رحبة تدعى البطيحاء ثم قال من أراد أن يلفظ أو ينشد شعرا أو يرفع صوتا فليخرج إلى هذه الرحبة زاد ابن شبة قال محمد بن يحيي وقد دخلت تلك البطيحاء في المسجد فيما زيد فيه بعد عمر ﵁ ولأبن شبة في موضع آخر ما بين أنها كانت في جهة شرقي المسجد مما يلي مؤخره زمن عمر بجهة رباط خالد بن الوليد المعروف برباط السبيل ولأبن شبة عن السائب بن يزيد قال كنت مضطجعا في المسجد فحصبني رجل فعرفت رأسي فإذا هو عمر بن الخطاب ﵁ فقال أذهب فأتى بهذين الرجلين فجئت بهما فقال من أنتما أو من أين أنتما قالا من أهل الطائف قال لو كنتما من أهل البلد ما فارقتكما حتى أوجعكما جلدا ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ﷺ وليحيي عن نافع نحوه وزاد أن مسجدنا هذا لا ترفع فيه الأصوات ولأبن زبالة ويحيي عن سعيد بن المسيب أن عمر ﵁ مرّ بحسان بن ثابت وهو ينشد في المسجد فلحظ إليه فقال حسان قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال أنشدك الله هل سمعت رسول الله ﷺ يقول أجب عني اللهم أيده بروح القدس قال اللهم نعم وهو في الصحيح بنحوه زاد يحيي فأنصرف عمر ﵁ وقد عرف أنه يريد بمن هو خير منك النبي ﷺ وفي الترمذي عن عائشة ﵁ كان رسول الله ﷺ ينصب لحسان منبر في المسجد فيقوم عليه يهجو الكفار والنهي عن تناشد الأشعار في المسجد محمول على أشعار الجاهلية والمبطلين. القبلة الرواق المتوسط بين الروضة ورواق القبلة الذي كان عليه المقصورة المحترقة وذلك نحو عشرة أذرع فتكون زيادته في الشام ثلاثين ذراعا على رواية المائة في ذرع طول المسجد النبوي وقد سبق أن بعض الحجر الشريفة كانت في الشام فكأن زيادته في الشام كانت حولها لأنه لم يدخلها في المسجد وقال رزين في روايته وطول السقف أي ما بينه وبين الأرض أحد عشر ذراعا وجعل سترة المسجد فوقه ذراعين أو ثلاثة وبنى أساسه بالحجارة
2 / 92