وفي رؤوس المسائل للنوويّ عن الحافظ أبي موسى الأصفهانيّ إنه روى عن مالك قال إذا أراد الرجل أن يأتي قبر النبيّ ﷺ فيستدبر القبلة ويستقبل النبيّ ﷺ ويصلي عليه ويدعو له ونقل أبن يونس عن أبن حبيب إنه قال ثم أقصد إذا قضيت ركعتيك إلى القبر من وجاء القبلة فأدن منه ثم سلم على رسول الله ﷺ وأثن عليه وعليك السكينة والوقار فإنه ﷺ يسمع ويعلم وقوفك بين يديه وتسلم على أبي بكر وعمر ﵁ وتدعو لهما وقال إبراهيم الحربيّ في مناسكه تولي ظهرك القبلة وتستقبل وسطه يعني القبر وفي مسند أبي حنيفة ﵀ لأبي القاسم طلحة عن أبي حنيفة جاء أيوب السختيانيّ فدنا من قبر النبيّ ﷺ فاستدبر القبلة وأقبل بوجهه إلى القبر وبكى بكاء غير متباك وقال المجد اللغويّ روينا عن عبد الله بن المبارك قال سمعت أبا حنيفة يقول قدم أيوب السختيانيّ وأنا بالمدينة فقلت لأنظرنّ ما يصنع فجعل ظهره مما يلي القبلة ووجهه مما يلي وجه رسول الله ﷺ وبكى غير متباك فقام مقام رجل فقيه