খুলাসাতুল আসার
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
প্রকাশক
دار صادر
প্রকাশনার স্থান
بيروت
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
ثَالِث عشر ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَعشْرين وَألف وَقد بلغ من الْعُمر ثَمَانِي وَعشْرين سنة وَدفن بجامعة الْمَذْكُور رَحمَه الله تَعَالَى وَخلف من الْأَوْلَاد أَرْبَعَة وهم السُّلْطَان عُثْمَان وَالسُّلْطَان مُحَمَّد توفّي شَهِيدا فِي سنة ثَلَاثِينَ وَألف وَالسُّلْطَان مُرَاد السُّلْطَان إِبْرَاهِيم وثلاثتهم ولوا الْخلَافَة وَقد ذكرتهم فِي محالهم وَأما وزراؤه فسبعة وهم ياوز عَليّ باشا وَمُحَمّد باشا البوسنري ودرويش باشا وَمُرَاد باشا ونصوح باشا وَمُحَمّد باشا وخليل باشا رَحِمهم الله تَعَالَى
السَّيِّد أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى المتطبب الْحَنَفِيّ سبيويه زَمَانه وَإِمَام سَائِر فنون الْأَدَب فِي أَوَانه كَانَ فَقِيها محققا آلت الْفَتْوَى فِي مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة إِلَيْهِ وأمده الله تَعَالَى بِالْحِفْظِ فَكَانَ بحرا زاخرا فِي جَمِيع الْفُنُون وخصوصا علم النَّحْو ومتعلقاته مَعَ التَّحْقِيق الوافي والتدقيق الوافر أَخذ عَن وَالِده وَغَيره وَعنهُ أَخُوهُ عبد الله بن مُحَمَّد وَالسَّيِّد أَبُو بكر بن أبي الْقَاسِم الأهدل وَأَخُوهُ سُلَيْمَان وَكثير وَعلا صيته واشتهر أمره وَكَانَت وَفَاته فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَعشْرين وَألف بزبيد وَبهَا دفن بتربة بَاب سِهَام ورثاه الْفَقِيه الْفَاضِل المفنن أَبُو بكر بن عَليّ مهير أحد تلامذته بمرثية مِنْهَا قَوْله
(إِمَام لَهُ فِي الْعلم بَاعَ وساعد ... وكف يكف الْخطب أَنى تغلبا)
مِنْهَا
(أما كَانَ فَردا فِي الْعُلُوم وملجأ ... إِذا مَا عرى خطب من الدَّهْر قلبا)
(أما كَانَ فِي الْعلم الإِمَام الَّذِي لَهُ ... نرى فرض عين أَن يعدو يحسبا)
(فَمن لدروس الْعلم بُد شتاتها ... يذلل مِنْهَا فهمه مَا تصعبا)
(وَمن لخبايا النَّحْو كم قد تسترت ... فابدي لنا مِنْهَا ضميرا محجبا)
(وَمن للفتاوي فِي الْعُلُوم بأسرها ... يفيدك إيجازا وَإِن شَاءَ أطنبا)
(خَطِيبًا ترى قسا لَدَيْهِ كباقل ... فصيح إِذا مَا قَالَ أطرى وأطربا)
(لقد بزمنا الدَّهْر وَجه بِلَادنَا ... وَفرق مِنْهَا الْحسن تفريقه سبا)
الشَّيْخ أَحْمد بن مُحَمَّد القادري الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي من ذُرِّيَّة القطب الْكَبِير الجيلاني المقيمين بحماه وهم رؤساؤها الْمشَار إِلَيْهِم تولى خلَافَة السَّادة القادرية بعد أَخِيه الشَّيْخ عبد الله وحظى بِكَثْرَة الْأَمْوَال والعقارات والبيوت الْحَسَنَة المطلة على نهر العَاصِي حَتَّى قبل لما مر السُّلْطَان سليم فاتح الأقطار الشامية والمصرية والحجازية أعجبه مكانهم فَقَالَ عَنهُ جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار وَلم يدنس عرضه بتعاطي
1 / 292