1359

কওকব দুর্রি

الكوكب الدري على جامع الترمذي

সম্পাদক

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

প্রকাশক

مطبعة ندوة العلماء الهند

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
ভারত
هذا يؤثر (١) فيهم ما لا يؤثر فيهم غيره، كأن هذا القول يوجب له أجرًا ومحمدة افتنهاه يا عمر عن مجاهدة في سبيل الله، ثم يستشكل مبادرة عمر ﵁ بالحكم بين يدي النبي ﷺ مع أن الأمر لو كان محظورًا لنهاه النبي ﷺ بنفسه النفيسة، والجواب أن عمر ﵁ كان يعلم من عادة (٢) النبي ﷺ سكوته على ما لا يرضاه رجاء أن يمنعه غيره لحكم ومصالح، منها أن يشترك الآمر في الأجر، ومنها أن المأمور لو كره أمر النبي ﷺ ونهيه -والعياذ بالله- كان أضر له بدينه من أن يكره أمر غيره ونهيه، ومنها أن لا يواجه النبي ﷺ بما يسوءه مع أن الغرض وهو ترك المأمور المحظور ممكن الحصول بدونه، وإلا فكيف يتصور سكوته ﷺ على معصية وخلاف.

(١) ففي المشكاة برواية شرح السنة عن كعب بن مالك أنه قال للنبي ﷺ: إن الله تعالى قد أنزل في الشعر ما أنزل، فقال النبي ﷺ: إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم به نضح النبل، وفي الاستيعاب لابن عبد البر: أنه قال يا رسول الله! ماذا ترى في الشعر؟ فقال: إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، وبرواية مسلم عن عائشة: إن رسول ﷺ قال: اهجوا قريشًا، فإنه أشد عليهم من رشق النبل.
(٢) وهذا من صفاته المعروفة ﷺ، فقد روى القاضي بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال: كان ﷺ لطيف البشرة رقيق الظاهر، لا يشافه أحدًا بما يكرهه حياء وكرم نفس، وعن عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا بلغه عن أحد ما يكرهه لم يقل: ما بال فلان يقول كذا وكذا؟ ولكن يقول: مال بال أقوام يصنعون أو يقولون كذا، ينهي عنه ولا يسمى فاعله، وروى عن أنس أنه دخل عليه رجل به أثر صفرة فلم يقل له شيئًا، وكان لا يواجه أحدًا بما يكره، فلما خرج قال: لو قلتم له يغسل هذا، وفي الباب روايات كثيرة.

3 / 429