891

رحمه الله ليس على الناس خير في إخراج الكفارات في الإيمان والنذور ولا صدقة نشبهم وإنما يجيزون فيما كان من صداق أو عتاق أو ظهار إذا طلبت الزوجة ذلك، وجائز تفريق الطعام على المساكين تراخيا إذا لم يمت من أعطى أو يستغني قبل أن تتم الكفارة، وأجاز الشيخ محمد بن محبوب تفريق نصف صاع للمسكين من حب الشعير،

وجعله كالبر، وجائز تفريق الدخن وما سواه من الحبوب بثمن البر والشعير وقيل : لا يجوز الدخن ولا التمر إلا البر فقط، ولا يجوز للوصي أن يستأجر

على حمل طعام الكفارات مما أوصى به الهالك، وجائز أن يطلب الرخص ويفرقه حيث وجده، دنت الدار من دار الموصي أو شطت، وعلى مطعم الكفارات إعلام من يطعمه أنه كفارة، كذا لعل بهم من لا يستحق عند

نفسه، ومن أطعم خبزا وأدما جاز ولو لم يكن تمرا.

مسألة

[ جواز الإطعام من أي طعام ]

ومن أطعم مسكينا قد تغدا فلا يجزئه حتى يكون جائعا ويأخذ حوزته

من الطعام، وقيل : لا يجوز الإطعام إلا بالخبز والأدم فقط، وقيل : يجوز

بالأرز وسائر الحبوب بثمن البر والشعير.

مسألة

[ جوز الكفاءة من الدخن ]

وقيل : إذا كان نصف صاع البر ثمنه كثمن ثلث صاع الدخن(1) أجزاه أن يعطي ثلث صاع من الدخن إذا كان يشبع الفقير أكلتين، وإذا علم

الموصي بما يعطي الفقير من الكفارات أعطي كما أوصى، وإن أبهم، وإنما أوصى بالكفارات فلا يفرق إلا بالصاع الذي عليه المسلمون، فإن فعل ذلك بغير رأي الورثة وكانوا ممن يملك أمره ضمن إن خالف.

مسألة

[ ما يجزئ من اللباس ]

عن هاشم ومسبح : أن العمامة والخمار تجزئان بالكسوة، وقال الأخطل البهلاني : تجزئ القلنسوة، وقال موسى(2) : لا تجزئ وهو الأصح.

مسألة

[ حكم الأكل من الكفارة وما يجزئ من اللباس ]

__________

(1) 1- الدخن : نوع من الحبوب كان معروفا لدى القوم ويعرف اليوم بالجاروس.

والدخنة : كالدريرة تدخن بها البيوت. مختار الصحاح ص201 .

(2) 2- موسى : هو موسى بن علي بن عزرة، سبق ذكره.

পৃষ্ঠা ১৫৫