615

ومن سيرة الشيخ أبي عبد الله محمد(1) بن محبوب رحمه الله إلى أهل

المغرب فيمن دفع لزكاة ماله للقائم من أهل الدعوة فعمل بها بغير حكم الله تعالى فلا يسعه ذلك ولا يبرأ منها إلا بتسليمها لمستحقها إلا أن يتوب فإن تاب وأداها لمستحقها برئ منها وإن أبى وأصر استحق البراءة. وإن اقتسر

الجبار الزكاة من أربابها لم يكن ذلك الاقتسار يبريهم من ضمانها وعليهم إخراجها ثانية حتى يسلموها لأئمة العدل أو للفقراء مع عدمهم. عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله : وإذا أولى الإمام واليا على دار وجاء بعهد الإمام

فعلى الرعية السمع والطاعة، وكذلك على الوالي الأول للوالي الثاني إذا

جاءه بعهد الإمام إلا أن يعلم منه حدثا يكفره، فإذا علم ذلك منه فليس له دفع أمانته إليه وإنما يدفعها لمن لم يعلم كعلمه للوالي من ثقات المسلمين

فيسلمه للوالي كما أمر به الإمام.

مسألة

[ شهادة الوالي على المتهم ]

ومن كان في سجن الوالي الأول فعلى حالهم ويأمر الوالي الثاني بالقيام بهم وكان الوالي الأول شاهدا على جنيايتهم غير مقبول قوله بنفسه بعد عزله.

مسألة

[ قصة زياد مع عثمان بن عفان رضي الله عنهم ]

__________

(1) 1- أبو عبد الله محمد بن محبوب : بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي

المخزومي من أشهر علماء زمانه وشيخ المسلمين ومرجعهم في الرأي والفتوى

وكان مضرب المثل في العلم والزهد والتقوى، نشأ في أيام الإمام غسان بن عبد

الله وعاصر الإمام المهنا بن جيفر ثم تألق نجمه أيام الإمام الصلت بن مالك.

حيث كان على رأس العلماء المبايعين للصلت سنة 237ه وقلده القضاء على

صحار وتوابعها سنة 251ه من أشياخه موسى بن علي الأزكوي رحمه الله

توفي رحمه الله يوم الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر محرم سنة 260ه

بصحار ودفن فيها وقبره مشهور هناك.

পৃষ্ঠা ২৩