401

روي عن الرسول عليه السلام أنه يقول : «اللهم إنك تأخذ الروح من بين العصب والقصب والأنامل اللهم فأعني على الموت وهونه علي»(1) .

مسألة

[ أهون الموت ]

وسئل عليه السلام عن الموت وشدته فقال : «إن أهون الموت كمثل حسكة في جزة صوف فلا تخرج الحسكة إلا ومعها مزعة من الصوف»(2) .

مسألة

[ ألم الإنسان عند الموت ]

ودخل عليه السلام على ذي وصب(3) ثم قال : «إني أعلم أنه ما يبقى

منه عرق إلا ويؤلم بالموت على حدثه».

قال الأوزاعي(4) : «بلغنا أن الميت يجد ألم الموت ما لم يبعث من حدثه».

مسألة

[ تكفير الذنوب بسكرات الموت ]

عن زيد بن أسلم عن أبيه قال :«إذا بقي على المؤمن شيء من درجاته

لم يبلغها بعلمه شدد الله عليه الموت ليبلغ بسكرات الموت وكربه درجته

في الجنة».

وعن بعض الصالحين أنه كان يسأل كثير عن المرضي كيف يجدون

الموت فلما مرض فقيل له أنت كيف تجده؟ قال: كأن السماء انطبق على الأرض وأنا بينهما وكأن نفسي تخرج من ثقب إبرة.

[ حديث كعب عن الموت ]

__________

(1) 2- جزء من هذا الحديث أخرجه الترمذي وسبق ذكره وأخرجه ابن ماجة

رقم 1623 اللهم أعني على سكرات الموت.

(2) 1- لم أعثر عليه بهذا النص والمأثور شدة سكرات الموت ورد هذا في

أكثر من حديث.

(3) 2- ذي وصب : ذي وجع وألم.

(4) 3- الأوزاعي : عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد شيخ الإسلام وعالم أهل الشام أبو

عمرو الأوزاعي، كان يسكن بمحلة الأوزاع وهي العقيبة الصغيرة ظاهرة باب

الفراديس بدمشق ثم تحول إلى بيروت مرابطا بها إلى أن مات، وقيل : كان

مولده بعلبك، حدث عن عطاء بن رباح، وأبي جعفر الباقر، وعمرو بن شعيب

ومكحول وقتادة والقاسم بن محيمرة. وغيرهم كثير. وروى عنه ابن شهاب

الزهري، يحيى بن أبي كثير، وهما من شيوخه، وشعبة والثوري، وعبد الله بن

العلاء. وابن المبارك وإسماعيل بن عباس وغيرهم كثير. ولد رحمه الله

سنة 88ه وتوفي سنة 157ه . انظر سير أعلام النبلاء 7/107-139 رقم49.

পৃষ্ঠা ৭৩