435

কাওয়াকিব

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

প্রকাশনার স্থান

بيروت-لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
জালায়রিদ রাজবংশ
اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِى وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِى أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ
ــ
الوضوء ولما كان الاستجمار مقدمًا في الوجود على الاستنثار كان المناسب في الترتيب تقديمه عليه في وضع الأبواب، قلت معظم نظر البخاري إلى نقل الحديث وإلى ما يتعلق بتصحيحه غير مهتم بتحسين الوضع وترتيب الأبواب لأن أمره سهل. قوله (إذا استيقظ) الاستيقاظ بمعنى التيقظ وهو لازم. و(في الإناء) أي ظرف الماء الذي للوضوء وفي بعضها في وضوئه وفي بعضها بعد فإن أحدكم إذا نام. الخطابي: الأمر فيه أمر استحباب لا أمر إيجاب وذلك لأنه قد علقه بالشك والأمر المضمن بالشك لا يكون واجبًا وأصل الماء الطهارة وكذلك بدن الإنسان فإذا ثبتت الطهارة يقينًا لم تزل بأمر مشكوك فيه وإنما جاء هذا في المياه التي هي في حد القلة إذ كان قد جرت عادتهم باستعمال الأواني الصغار في طهورهم كالمخاضب دون المياه التي في الحياض والمصانع الواسعة وإذا كان الماء في حد الكثرة لم يكن هذا المعنى موهومًا وذهب أهل الظاهر إلى إيجاب غسل اليد قبل الإدخال فإن أدخلها قبل الغسل فسد الماء وفرق أحمد بين نوم الليل ونوم النهار قال لأن الحديث إنما جاء في نوم الليل بدليل لفظ باتت والمبيت إنما يكون ليلًا ولأن الإنسان لا ينكشف لنوم النهار كما لنوم الليل فتطوف يده في أطراف بدنه كما تطوف يد النائم ليلًا فربما أصابت موضع العورة وكان أقل ما يستعملون الماء إنما يستنجون بالحجارة وقد يكون هناك لوث من أثر الحدث لم ينقه الاستنجاء بالحجارة فيعلق باليد فإذا غمسها في الإناء فسد الماء لمخالطة النجاسة إياه وقلنا هذا الذي قاله يحتمل أن يكون وأن لا يكون والطهارة المتيقنة لا تزول بالتردد بين أن يكون وأن لا يكون فالاحتياط أن يغسلها والقياس أن لا وجوب قال وفي الخبر دليل على أن الماء القليل إذا وردت عليه النجاسة وإن قلت غيرت حكمه لأن الذي يعلق باليد من النجاسة من حيث لا يرى قليل وفيه أن القليل من الماء إذا ورد على النجاسة أزالها ولم ينجس بها لأن الماء الذي أمره النبي ﷺ بصبه من الإناء على يده أقل من الماء الذي أبقاه في الإناء وقد حكم للأقل بالطهارة والتطهير وللأكثر بالنجاسة فدل على الفرق بين الماء الوارد على النجاسة والمورود عليه النجاسة وفيه أن غسل النجاسة سبعًا مخصوص ببعض النجاسات وأن ما دونها من العدد كاف لإزالة سائر الأنجاس وفيه أن موضع الاستنجاء مخصوص بالرخصة في جواز الصلاة مع بقاء أثر النجاسة عليه وفيه أن العمل بالاحتياط في باب العبادات أولى. قال ابن بطال: ذهب قوم إلى أنه واجب في كل نوع وإن أدخلهما قبل الغسل نجس الماء سواء كان على يده نجاسة أم لا. قلت

2 / 213