============================================================
وكان إذا مدح قال: اللهم، أنت أعلم مني بنفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم فاجعلني خيرا مما يظئون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون.
وكان إذا قام في الصلاة كانه عوذ مقطوع لما يعتريه من الخشوع، وقال: ودذت أني شجرة توكل وتغضه(1) .
ورأى أم رومان (2) وهي تتمايل في صلاتها، فزجرها زجرا عظيما، وقال لها: سمعت رسول الله} يقول: "إذا قام أحذكم في صلاته فليسكن أطرافة ولا يتمايل تمائل اليهود؛ فإن سكون الأطراف من تمام الصلاة" (3) .
ولما مرض قيل له : الا ندعو لك طبيبا ؟ فقال : قد رآني . قالوا: فما قال ؟
قال: إني فعال لما أريد. ثم دعا عمر رضي الله عنه فوعظه حتى أبكاه، ثم قال: ان أنت حفظت وصيتي فلا يك غائب أحب إليك من الموت، وهو آتيك، وإن أنت ضيعتها فلا يك غائب أبغض إليك منه، ولست بمعجزه، ثم قال لمن حضره: أوصيكم بالله لفقركم وفاقتكم أن تيقوه، وأن ثثنوا عليه بما هو أهله، و أن تستغفروه إنه كان غفارا والسلام عليكم ورحمة الله .
وعن أبي الطاهر محمد بن موسى بن عطاء المقدسي عن علي بن أبي طالب أن أبا بكر رضي الله عنهما، أوصى إليه أن يغسله بالكف الذي غسل به رسول الله فلعا حملوه على الشرير استأذنوا، فقام علي فقال: يارسول الله، هذا أبو بكر يستاذن، فرايث الباب قد فتح، وسمعت قائلا يقول: ادخلوا الحبيب إلى حبيبه، فإن الحبيب إلى حبيبه مشتاق . رواه ابن عساكر (4).
مات سنة ثلاث عشرة عن ثلاث وستين سنة على الأصح.
(1) تعضد: تقطع. النهاية (عضد).
(2) آم رومان بنت عامر بن عويمر امرآة ابي بكر الصديق، وأم عائشة، وعبد الرحمن ابني ابي يكر رضي الله عنهم. الاستيعاب 1935/4.
(3) اخرجه أبو نعيم في الحلية 404/9، وابن عدي في الكامل 202/2، 203 .
والحديث كله ليس في (1) ولا في (ب) .
4) انظر مختصر تاريخ دمشق 125/12.
পৃষ্ঠা ৭৬