কাওয়াকিব দুররিয়া
============================================================
وقال: من تمام التقوى أن لا يشبع العبد من علمه؛ لأن طلبه محمود إن صلحت النية، عمل به أم لا، وإنما كره قوم زيادته لكونهم لم ينتفعوا به.
وقال: من ضبط ما يدخل بطنه ضبط الأخلاق الصالحة كلها.
وقال: إذا ازرى أحدكم على نفسه فلاه يقل ما في من خير، فإن فيه التوحيد، ولكن ليقل: خشيت أنه يهلكني بما في (1) من الشر .
ورآه أصحابه يوما نائما في الشمس (2) وغمامة تظله ، فأخذ عليهم العهد الا يذكروه.
وكان يلبسن أحيانا الخز، وأحيانا الضوف، ويقول: البس الخر لئلا يستحي ذو الهيثة أن يجلس إلي، والصوف لئلا يهابني المساكين أن يجلسوا إلي.
وقال: لو أتى على الناس ساعة لا يذكرون الله فيها هلك أهل الأرض أجمعون.
وقال: صحبث الأغنياء فلم يكن أحد أطول غما مني، فصحبت الفقراء فاسترحت.
وقال: ما احسب أحدا يفرغ لعيب الناس إلأ من غفلة غفلها عن نفسه.
وقال: كان من قبلنا يجعلون للدنيا ما فضل عن آخرتهم، وإنكم اليوم بعكس ذلك: وقال: قلب التائب كالزجاجة يؤثر فيها ما أصابها، فالموعظة إلى قلوبهم ريمه وقال: كنث أجالس الأغنياء فلم أزل مغموما، ارى ثوبا أحسن من ثوبي، ودائة أحسن من دابتي، فجالست الفقراء فاسترخت.
وكان إذا خالفه خادمه يقول: ما أشبهك بمولاك مع مولاه .
وتصدق بجميع ماله عند موته، فقيل: ما لعيالك ؟ قال: أقدم هذا لنفسي، وادغ الله لعيالي.
(1) في مختصر تاريخ دمشق 9/20: خشيت ان يهلكني ما في من الشر.
(2) في (ا): قاتمآ في الحر.
89
পৃষ্ঠা ৩৯০