298

আল-কাসফ ওয়াল-বায়ান

الكشف والبيان

সম্পাদক

الإمام أبي محمد بن عاشور

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى ١٤٢٢

প্রকাশনার বছর

هـ - ٢٠٠٢ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

وقال أبو زيد: المباشرة الجماع وغير الجماع من اللمس والقبلة وانواع التلذذ، والجماع مفسد للاعتكاف بالإجماع، والمباشرة غير الجماع، فهو على ضربين: ضرب يقصد به التلذذ بالمرأة فهو مكروه ولا يفسد الاعتكاف عند أكثر الفقهاء وقال مالك بن أنس: يفسده.
قال ابن جريج: قلت لعطاء المباشرة هو الجماع؟ قال: الجماع نفسه، قلت له: فالقبلة في المسجد والمسّة؟
قال: أما الذي حرّم فالجماع وأنا أكره كل شيء من ذلك في المسجد «١» .
والضرب الثاني: ضرب يقصد به التلذذ بالمرأة فهو مباح كما
جاء في الخبر عن عائشة ﵂، إن رسول الله ﷺ كان يخرج إليها رأسه من المسجد فترجّله وهو معتكف.
فرقد السجني
عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: إن رسول الله ﷺ قال في المعتكف:
«هو معتكف «٢» الذنوب وتجري له من الحسنات كعامل الحسنات كلها» [٦٤] «٣» .
عن علي بن الحسين عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «من اعتكف عشرا في رمضان كان بحجتين وعمرتين» [٦٥] «٤» .
تِلْكَ الأحكام التي ذكرنا في الصيام والاعتكاف حُدُودُ اللَّهِ.
قال السّدي: شروط الله.
شهر بن حوشب: فرائض الله.
الضحاك: معصية الله.
المفضل بن سلمة: الحد الموقف الذي يقف الإنسان عليه ويصف له حتّى يميّز من سائر الموصوفات والحد فصل بين الشيئين، والحد منتهى الشيء.
وقال الخليل: الحد الجامع المانع.
قال الزجاج: بحدود ما منع الله تعالى من مخالفتها.
قلت: وأصل الحد في اللغة: المنع ومنه قيل للبواب حداد.
قال الأعشى:

(١) المصدر السابق: ٢/ ٢٤٧. [.....]
(٢) في المصادر: يعكف.
(٣) المغني لابن قدامة: ٣/ ١١٨، وسنن ابن ماجة: ١/ ٥٦٧ ح ١٧٨١.
(٤) الجامع الصغير: ٢: ٥٧٥ ح ٨٤٧٩، وكنز العمال: ٨/ ٥٣٠ ح ٣٤٠٠٦.

2 / 82