ينقل عن أبي الحسن الأقطع أنه قال: فظاهر الآية ما ذكره أهل التفسير، وباطنها أن إبراهيم ﵇ أمر بذبح أربعة أشياء في نفسه بسكين الإياس، كما ذبح في الظاهر الأربعة الأطيار بسكين الحديد، فالنسر مثل لطول العمر والأمل، والطاوس: زينة الدنيا وبهجتها، والغراب: الحرص، والديك: الشهوة.
- عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦] يستطرد في ذكر الأقوال، إلى أن قال: وقال أبو بكر محمد بن عمر الورّاق: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ يعني: ملك النفس حتى تغلب هواه، وتنزع ملك النفس ممن تشاء حتى يغلبه هواه فيتخذه إلها. يذكر ذلك متمما بأبيات شعرية فيها عبرة وذكرى فيقول:
ملكت نفسي فذاك ملك ... ما مثله في الأيام ملك
فصرت حرًا بملك نفسي ... فما لخلق عليّ ملك
- وعند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ [آل عمران: ٢٧] قال: وقال أهل الإشارة: يخرج الحكمة من قلب الفاجر حتى لا تسكن فيه، والسقطة من لسان العارف.
- وعند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] يستطرد في ذكر الأقوال في معنى التوكل وحقيقته، وينقل عن سهل بن عبد الله التستريّ الصوفيّ وعن ذي النون المصريّ الزاهد، وعن إبراهيم الخوّاص أحد شيوخ الصوفية، وعن ابن الفوجيّ،