وعند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]: روى عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما كان يوم أحد شج رسول الله ﷺ في قرن حاجبه، وذكر قول النبي ﷺ: "كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيّهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم".
٥ - نقل أسباب النزول عن الصحابة (١):
ومن الأمثلة على ذلك:
عند قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ الآية [البقرة: ١١٥]: ذكر عددًا من الروايات عن الصحابة في سبب نزول الآية. حيث ذكر سببًا عن ابن عباس. ثم ذكر نحوه عن عامر بن ربيعة، ثم ذكر سببًا آخر عن عبد الله ابن عمر ﵃.
عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ [آل عمران: ١٢]: ذكر عن محمد بن إسحاق أنها نزلت في اليهود، وقال: وهذِه رواية عكرمة وسعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄.
وعند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٢٨]: ذكر عن ابن عباس ﵁: أن نفرًا من اليهود بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم، فحذّرهم رفاعة بن المنذر وعبد الله بن جبير عن ذلك فأبوا إلاّ مباطنتهم، فأنزل الله ﷿ فيهم هذِه الآية.
(١) وسيأتي تفصيل ذلك عند الكلام عن منهج المؤلف في ذكر أسباب النزول.