কশফ মুশকিল

ইবনে জাওজি d. 597 AH
141

কশফ মুশকিল

كشف المشكل من حديث الصحيحين

তদারক

علي حسين البواب

প্রকাশক

دار الوطن

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১৮ AH

প্রকাশনার স্থান

الرياض

وَقَوله: " أبْكِي للَّذي عرض عَليّ أَصْحَابك من أَخذهم الْفِدَاء، لقد عرض عَليّ عَذَابهمْ ". إِن قَالَ قَائِل: كَيفَ عرض عَلَيْهِ عَذَابهمْ وَلم يتَقَدَّم إِلَيْهِم فِي ذَلِك نهي؟ فَالْجَوَاب: أَنهم اخْتَارُوا الْفِدَاء وَهُوَ أَهْون الرأيين، فعوتبوا على اخْتِيَار الأوهن، قَالَه ابْن جرير. فَإِن قيل: كَيفَ أضَاف الْأَمر إِلَى المشيرين إِلَيْهِ وَقد مَال هُوَ إِلَى ذَلِك الرَّأْي؟ وَلم اسْتحق المشير الْعَذَاب؟ فَالْجَوَاب من ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا: أَن النَّبِي ﷺ ظهر مِنْهُ الْميل إِلَى الْفِدَاء وَلم يَأْمر بِهِ، فَاسْتحقَّ الْعَذَاب من تعجل الْأَخْذ من غير أَمر. وَالثَّانِي: أَن الْعَذَاب لمن طلب عرض الدُّنْيَا من الْقَوْم لَا لمن أَشَارَ، وَلذَلِك جَاءَ التوبيخ بقوله تَعَالَى: ﴿تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا وَالله يُرِيد الْآخِرَة﴾ ثمَّ أخْبرهُم بالمانع من تعذيبهم على مَا فعلوا بقوله: ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ [الْأَنْفَال: ٦٨] . وَفِيه أَرْبَعَة أَقْوَال: أَحدهَا: لَوْلَا أَن الله كتب فِي أم الْكتاب أَنه سيحل لكم الْغَنَائِم لمسكم فِيمَا تعجلتم من الْغَنَائِم وَالْفِدَاء قبل أَن تؤمروا بذلك عَذَاب عَظِيم. رَوَاهُ ابْن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس. وَالثَّانِي: لَوْلَا كتاب من الله سبق أَنه لَا يعذب من أَتَى ذَنبا على

1 / 139