168

ইবলিস যা ছড়িয়েছে তার উদঘাটন

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

সম্পাদক

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

প্রকাশক

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

সংস্করণের সংখ্যা

١١٩٣هـ

প্রকাশনার বছর

١٢٨٥هـ

ثم أخبر تعالى أن العلة التي صرفتهم عن قبول الحق، الإنكار والاستكبار، فأخذوا الضلال عوضًا عن الهدى، وقد أنذرهم نبيهم ﷺ غاية الإنذار، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ. رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ. قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ. أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ ِالْعِبَادِ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا. قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا. قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا. إِلَّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (٣) .
فسبحان الله! كيف جاز في عقول هؤلاء أن يتقربوا إلى رسول الله ﷺ بالشرك الذي بعثه الله بإنكاره، والإنذار عنه، وعداوة من فعله (٤)، وأصر عليه، وقتاله، وإباحة دمه وماله؟ كما دلت عليه هذه الآيات المحكمات ونظائرها.
قال الله (٥) تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّه﴾ (٦) والفتنة: الشرك بالله في العبادة، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحا

(١) سورة ص، الآيات: ٦٥-٦٨.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ٢٠.
(٣) سقطت "تعالى"من: "م".
(٤) سقطت من (المطبوعة): "فعله".
(٥) سقط لفظ الجلالة "الله"من: "ش".
(٦) سورة الأنفال الآية ٣٩.

1 / 184