560

ঘুম অনাবৃতকরণ

كشف الغمة

জনগুলি
The Layers of the Shia
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়

على كثرة أعدائه وقلة أنصاره صبر أبيه (عليه السلام) في صفين والجمل، ومشرب العداوة واحد، فيفعل الأول فعل الآخر ما فعل، فكم من فارس مدل ببأسه جدله (عليه السلام) فانجدل، وكم من بطل طل دمه فبطل، وكم حكم سيفه فحكم في الهوادي والقلل، فما لاقى شجاعا إلا وكان لأمه الهبل، وحشرهم الله وجازى كلا بما قدم من العمل، وإذا علمت أن شعار الحسين (عليه السلام) وأصحابه أعل يا حق، وشعار أعدائه: أعل هبل، علمت أن هؤلاء في نعيم لا يزول وأولئك في شقاء لم يزل، وكما قتل أبوه وانتقل إلى جوار ربه قتل هو وانتقل، وكان له عند الله مرتبة لا تنال إلا بالشهادة فتم له ما أراد وكمل، وباء قاتلوه بنار الله المؤصدة في الآخرة ولا يهدي الله من أضل، وما سلموا من آفات الدنيا بل عجلت لهم العقوبة فعمت من رضي ومن خذل ومن قتل، فتبا لآرائهم الغائلة وعقولهم الذاهلة فلقد أعماهم القضاء إذ نزل، وختم الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم فما لهم فيه قول ولا عمل، وقبحا وشقحا [1] لتلك القلوب التي غطاها الرين فلم تفرق بين ما علا واستفل، وسوأة لتلك الوجوه التي شوهها الكفر والفسوق والعصيان وسودها الخطأ والخطل ، وسبة لتلك الأحلام الطائشة التي عذلت لإنكارها الحق بعد معرفة فسبق السيف العذل، وغطى على بصائرها حب الدنيا الدنية فمالت إلى العاجل ففاتها الآجل والعاجل ما حصل، وكيف لا تصدر عنهم هذه الأفعال وكبيرهم المدعو بأمير مؤمنيهم استشهد بشعر ابن الزبعري فكأنما بده به وارتجل:

ليت أشياخي ببدر شهدوا

وقعة الخزرج من وقع الأسل

لأهلوا واستهلوا فرحا

واستحر القتل في عبد الأشل [2]

لعبت هاشم بالملك فلا

خبر جاء ولا وحي نزل

والناس على دين ملوكهم كما ورد في الحديث والمثل.

فلقد ركبوا مركبا وعرا، وأتوا أمرا إمرا، وفعلوا فعلا نكرا، وقالوا قولا هجرا، واستحلوا مزاقا مرا، وبلغوا الغاية في العصيان، ووصلوا إلى النهاية في إرضاء الشيطان، وأقدموا على أمر عظيم من إسخاط الرحمن، وكم ذكرهم الحسين (عليه السلام) أيام

ليت أشياخي ببدر شهدوا

جزع الخزرج من وقع الأسل

لأهلوا واستهلوا فرحا

ثم قالوا يا يزيد لا تشل

পৃষ্ঠা ৫৬৫